العدو الصهيوني والشر المطلق… وجهان لعملة واحدة.
كتب المفوض التربوي في جمعية بيت الصحة الاستاذ بسام سعد
ذلك العدو النازي الفاشي الغادر العنصري قاتل الاطفال والنساء والشيوخ… لم يكن قبله ولن يكون بعده سرطان يؤذي البشرية و و يهدد وجودها مثله ابدا….
بالأمس ،قتل العدو الصهيوني عمدا وبصاروخ موجه الصحافي المصور عصام عبد الله مصور وكالة رويترز ابن بلدة الخيام الجنوبية و جرحت عددا من الصحافيين ….
نعم ، نحن نعلم تماما ، كما يعلم الصحافيون أنهم عندما يمارسون مهنتهم في مناطق النزاع والحروب، يتعرضون لمخاطر كبيرة وتهديدات جسيمة لحياتهم ،لكن ،إن يقتلوا عمدا…هذه جريمة لا يرتكبها إلا العدو الصهيوني و أسياده…مع أن الكثير من القوانين والاتفاقيات الدولية وقعتها الدول لحماية حقوقهم وضمان سلامتهم منها على سبيل لمثال لا الحصر :
1- اتفاقية جنيف الرابعة (1949): تعتبر هذه الاتفاقية وبروتوكولاتها الإضافية من أهم المستندات الدولية التي تحدد أنه يجب أن يُعامل الصحافيون كمدنيين ويحظون بحماية مماثلة.
-البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف: يتعلق يلزم الأطراف بحماية الصحفيين والمدنيين.
2- قواعد القانون الدولي الإنساني: هذه القواعد تحدد أنه يجب أن يُعامل الصحافيون كمدنيين ويحظون بحماية مماثلة
3- الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان (1966): تكفل هذه الاتفاقية حق الحرية الشخصية والسلامة الشخصية للجميع، بما في ذلك الصحافيين. يجب أن تتخذ الدول التدابير اللازمة لحمايتهم.
4- قرار مجلس الأمن الدولي 1738 (2006): هذا القرار يدين بشدة الاعتداءات على الصحافيين في مناطق النزاع ويحث الدول على ضمان سلامتهم ومعاملتهم بشكل لائق.
5- إعلان نيروبي حول وسائل الإعلام والنزاع المسلح: تم اعتماده في عام 2007 ويهدف إلى تعزيز حماية الصحفيين والإعلاميين في مناطق النزاع.
6- قرار مجلس حقوق الإنسان 7/7 (2008): يحدد هذا القرار دور الصحافة في تعزيز حقوق الإنسان ويطالب بحماية الصحافيين أثناء أداء عملهم.
7- قرار مجلس حقوق الإنسان 21/12 (2012): يدين هذا القرار الاعتداءات على الصحافيين ويدعو الدول إلى توفير حماية للصحافيين والتحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهم.
8- قرار مجلس الأمن الدولي 2222 (2015): يدين هذا القرار استهداف الصحافيين في مناطق النزاع ويشدد على ضرورة حمايتهم.
يهمني هنا أن أشير أنه إذا تم انتهاك هذه القوانين خلال الحروب أو النزاعات، يمكن أن يتعرض الجاني للمسائلة الدولية والجزائية. تتعاون المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وقد تقوم بمطالبة الدول بالامتثال للقوانين الدولية فيما يتعلق بالنزاعات المسلحة.
لكن …..هناك كيان واحد ….خارج عن القوانين الدولية ….و لا يتعاون مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية ….و لا يبالي بأي أخلاق أو أعراف إنسانية…و محمي … برعاية الدول التي أقرت هذه القوانين !!
نعم ، لقد قتل الكيان الصهيوني الغاصب و جرح الكثير من الصحافيين ( فضلا عن آلاف الأطفال و النساء و الشيوخ) و بالأمس ، كانت ، جريمة أخرى ضد الإنسانية … لقد قصفت طائراته سيارة الصحافيين التي تحمل الشعارات و الإشارات الدولية المناسبة للدلالة على أنها سيارة صحافة ، بصاروخ موجه دمرها و قتل الصحافي الشهيد ، المصور الذي أزعجهم بنقل صور مجازرهم البشعة الحقودة النازية و فضحهم للعالم أجمع….
فانضم بذلك لقافلة طويلة من شهداء الصحافة الذين قتلهم الصهاينة ، لا لشيء إلا لمنعهم من نقل حقيقته البشعة….
و من هؤلاء الشهداء أذكر ، على سبيل المثال :
1-في العام 1993، شنّت إسرائيل عملية جوية عرفت بعملية “تصفية الحساب” ضدّ المقاومة البطلة في الجنوب فكان من ابرز شهدائها مراسل قناة “المنار” أحمد حيدر
2- جيمي روه: صحفي أمريكي قتل في غزة خلال حرب الصهاينة على غزة في عام 2014.
3- فارس شوفاني: صحفي فلسطيني قتل في غزة خلال حرب الصهاينة على غزة في عام 2014.
4- ريتشارد غزال: صحفي فرنسي قتل أثناء تغطيته لحرب الصهاينة على لبنان في عام 2006.
5- سعيد شهاب: صحفي لبناني قتل أثناء تغطيته لحرب الصهاينة على لبنان في عام 2006.
في 22 تموز 2006، أثناء العدوان الاسرائيلي على لبنان، فاستشهد سليمان الشدياق مدير محطة إرسال تابعة للمؤسسة اللبنانية للإرسال في منطقة فتقا أثناء القصف الاسرائيلي على الهوائيات
6- جوناثان روتش: صحفي بريطاني قتل في قطاع غزة أثناء الهجوم الصهيوني في عام 2008-2009.
7- في 23 تموز 2006استشهدت المصورة الشابة ليال نجيب (23 عاماً) التي قتلها القصف الإسرائيلي اثناء توجّهها إلى بلدة قانا.
8- في 3 آب العام 2010 استشهد مراسل جريدة “الأخبار” عساف بو رحال بعدما استهدفه الرصاص الإسرائيلي خلال متابعته للإعتداء الاسرائيلي على منطقة العديسة واشتباك القوات الاسرائيلية مع الجيش اللبناني.
9- في 11 أيار 2022 اغتيلت الصحافية شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال الصهيوني أثناء تغطيتها الهجوم الإسرائيلي على جنين .
…و اللائحة تطول…. إن قتل الصحافيين أثناء ممارستهم واجبهم المهني يعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان وحرية الصحافة. تسعى منظمات حقوق الإنسان ومنظمات الصحفيين إلى رصد هذه الحالات والمطالبة بمحاسبة المسئولين عنها وفقًا للقوانين الوطنية والدولية.
من هنا ، السؤال الذي يطرح نفسه وبشكل ملح ،هل هذا العدو الذي قصف مقر الأمم المتحدة في بلدة قانا العام 1996 مستهدفا المدنيين الذين لجؤوا الى هذا المقر هربا من القصف و القتل ، فسقط منهم اكثر من 110 شهداء ومئات الجرحى… هل هذا العدو الوقح سيلتزم او مستعد ان يلتزم بمقررات والقوانين والاتفاقيات التي وقعت في الامم المتحدة؟؟ وهل يمكن لهذه الدول ، للأمم المتحدة، ان تجبره على الخضوع لهذه القوانين الدولية في ظل الحماية و الرعاية والدعم اللامتناهي من قبل دول الإستكبار العالمي التي تدعي أنها متحضرة و رائدة في الدفاع عن حقوق الإنسان و البشرية ؟؟؟
بسام سعد
