زخم شعبي عالمي يدحض الدعاية الصهيونية
كتبت: غنى شريف
تعم المظاهرات الشعبية، غالبية العواصم والمدن العربية والعالمية، والتي تطالب بوقف حرب الابادة الجماعية التي يشنها العدو الصهيوني على المدنيين في قطاع غزة، وذلك على خلفية الجرائم البشعة التي تمارسها آلة القتل الصهيونية كل يوم بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، في حق المدنيين في غزة والضفة الغربية جوا وبرا وبحرا، منذ انطلاقة عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول الحالي.
هي شعوب حرة تنتفض وتصرخ وتجوب شوارع المدن في مختلف دول العالم، وترفع اليافطات المستنكرة كل انواع الظلم، من أجل أن يصل صوتها الرافض للعدوان إلى دوائر صنع القرار في العالم، ورفضا للدعاية الإعلامية الصهيونية التي تنحاز بالكامل للكياب الغاصب وتقوم بالتغطية على جرائمه في حق شعب اعزل.
وفي الواقع كان لهذه التظاهرات الاحتجاجات الشعبية على مستوى العالم، أثرها الايجابي الكبير على مستويين، الأول مناصرة أهل غزة والشعب الفلسطيني ودعمهم معنويا وعدم تركهم للإحساس بالوحدة دون سند أو ظهير، وكسب الكثير َمن الأوروبيين “من الشعب والمؤثرين وحتى السياسيين” لدعم الحق الفلسطيني، والمستوى الثاني نجاح تلك التظاهرات الشعبية في دحض الدعاية الصهيونية التي تسعى إلى تصوير جرائمها كحالة دفاع عن النفس، وأن الكيان يحارب فئة من الشعب الفلسطيني “المقاومة”، في محاولة يائسة لنزع الأمر من سياقه التاريخي، كصراع بين الحق الفلسطيني في مقاومة احتلال أرضه وتحريرها من براثن الصهيونية، وبين محتل معتدي جاثم على صدور الفلسطينيين منذ 75 عام.
ولعل خذلان القضية الفلسطينية و”الطعنة المؤلمة” في ظهر الشعب الفلسطيني، تتجسد الموقف العام للجانب الرسمي في العالمين العربي والإسلامي من الحرب الدائرة على شعب فلسطين الصامد رغم كل ما يتعرض له من جرائم يندى لها جبين الانسانية، حيث تجرد حكام تلك الدول من إنسانيتهم وتحجرت قلوبهم وآثروا التزام الصمت الا من بعض المواقف التصريحات التي تصدر منهم على استحياء، والتي لا تحمل اي إدانة صريحة للمجازر الصهيونية اليومية.
وليس سرا أن هذا الموقف الرسمي العربي المتخاذل، بل والذي ينكر على الفلسطيني حقه في مقاومة الإحتلال بالسلاح، يعود إلى الخنوع المطبق للسياسة الأمريكية في المنطقة، وبعضه لحسابات التطبيع مع الكيان تحت ذريعة السلام المزعوم، في وقت تضرب فيه إسرائيل كل قيم الحق والعدل وحقوق الإنسان عرض الحائط، من خلال سياستها في قضم الأراضي الفلسطينية والعربية تهجير أصحابها الأصليين.
