حين تَصَدّى محمد قمرة للجَريمة./ نادين خزعل.
تعريفًا هو المقدم الدكتور محمد سعيد قمرة.
إبن بلدة دبين الجنوبية؛ نائب رئيس لجنة الرقابة على ملفات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الأنتربول؛ خبير قانوني دولي في الشؤون الأمنية؛ حائز على درجة الدكتوراه في الحقوق في الجامعة اللبنانية؛ ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة السوربون؛ دبلوم دراسات عليا في الإدارة العامة من المعهد الوطني للإدارة في فرنسا؛ بالإضافة إلى دبلوم في العلوم الأمنية والشرطية من المعهد الوطني العالي لضباط الشرطة في فرنسا.
يوم أمس الأول؛ إحتفل الدكتور قمرة بتوقيع كتابه الرابع: “التصدي للجريمة الدولية-إشكاليات معاصرة” الصادر عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر.

في الجناح C13 من معرض لبنان الدولي للكتاب إجتمع ذوو ومحبو وطلاب وأصدقاء المقدم الدكتور البهي خُلقًا وخَلقًا يتقدمهم والداه: الأستاذ سعيد والأستاذة رغدة…
ينظران إلى إبنهما بفخر واعتزاز؛ يستقبلان القادمين؛ و محمد لهما أهدى كتابه:
(إلى منارة دنياي نعمة وبركة ومحبة ورضا..
إلى مظلتي ومتكئي وعضدي..
إلى والدي الحبيبين..
أهدي هذا العمل المتواضع…)
“التصدي للجريمة الدولية“: عنوان جذاب؛ في زمن كلنا فيه ضحايا لألف جريمة وجريمة؛ وعلى امتداد 317 صفحة وثلاثة فصول يبحر بنا محمد قمرة مبتدئًا بتعريف الجريمة الدولية والمبادئ التي تحكمها؛ جرائم الإبادة الجماعية؛ الجريمة ضد الإنسانية؛ جرائم الحرب؛ التعذيب..
في الصفحة 47 يشرح لنا المقدم قمرة معنى العنصر المعنوي لجريمة العدوان: “العدوان يتطلب قصدًا خاصًّا؛ أي الإرادة بضم أراض أو بتحقيق مكاسب اقتصادية أو التدخل في المسائل الداخلية للدولة الضحية وإحداث تغيير في نظامها السياسي أو ميولها الإيديولوجية أو في انحيازها السياسي الدولي….”
واستكمالًا جريمة التعذيب كجريمة منفصلة وكجريمة حرب وكجريمة ضد الإنسانية وصولًا إلى الجريمة الدولية ومرتكبها؛ والمبادئ التي تحكمها….
في الفصل الثاني؛ تناول الدكتور قمرة المرتكزات القانونية والإجرائية التي ترعى عمل المحاكم الجنائية الدولية..يقول في الصفحة 103 : “ينبغي أن تراعى في اختيار القضاة كفاءتهم ونزاهتهم واستقلاليتهم عن أي سلطة سياسية أو حكومية،وعدم خضوعهم لأي سلطات خارجية أو مصالح أطراف معنيين، فضلًا عن إخضاعهم لإجراءات رقابية تمنعهم من التحيز….”
في الفصل الثالث تم تناول المسائل الإشكالية المرتبطة بدور وموقع القضاء الجنائي الدولي: إختصاص القضاء الجنائي الوطني والدولي، التعاون القضائي للدول مع المحاكم الجنائية الدولية…أسس التسليم في الجرائم ،العفو،السياسات الأممية تجاه تدابير العفو،انتهاج سياسات الإفلات من العقاب وغير ذلك من العناوين التي لا يتسع المقال هنا لذكرها كلها….
كتاب التصدي للجريمة الدولية جاء نتيجة أبحاث ميدانية كبيرة وكثيرة قام بها المقدم الدكتور محمد قمرة؛ وهو خلاصة خبرته الأكاديمية والقانونية في القانون الدولي..
كتاب أغنى المكتبة اللبنانية بعملٍ أدبي فكري قانوني متميز..
ألف مبروك للمقدم الدكتور محمد قمرة كتابه، وألف مبروك لنا الكاتب والمكتوب…
شكرًا دكتور محمد…
بعثتَ فينا بصيص ضوءٍ عله ينير سرداب العتم القاتم القابعين فيه..
جميلٌ أنت كلبنان الذي نريده والذي نحبه….
وفي خضم قوارب الموت التي تسير بنا وفق بوصلة ألف جريمة موصوفة تفتك بنا وبيومياتنا وبأقدارنا، تصدى “التصدي للجريمة الدولية” لبعض ما في دواخلنا من أمل..
