فلسطين تعيد كتابة الوعي العالمي

كاتب ومحلل سياسي
في العقد الاخير أصبحت قضية فلسطين تُكتب في آخر صفحات الجرائد أو في ختام نشرات الأخبار عبر التلفزيونات حتى أنها سُحبت من كتب التاريخ والغوغل وكل ذلك تم بعملية ممنهجة وتواطؤ غربي حول أصحاب الحق إلى مجرمين وحمى الطغاة والمعتدين.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لكن الحق لا يموت والتاريخ يحفظه الأوفياء وصناع الأحرف.
فالقضية عمدت بالدماء منذ العام 1948 حين هجر الفلسطينيون وتحولوا الى لاجئين في اقرب الدول العربية التي احتضتنهم ولكن دون ان يستعيدوا حقوقهم او ارضهم او حق عودتهم.
أجيال فلسطينية كبرت ونمت على حب الوطن وهم يشاهدون المجازر والقتل والتنكيل اليومي لاقاربهم واخواتهم بلا ذنب سوى انهم حاربوا لأجل ارضهم اطغى طغاة العالم ولكن في المقلب الاخر اراد الله نصرا لهذا الشعب المظلوم وحدد 7 تشرين الأول موعدًا للنصر واعادة صياغة التاريخ وضخ الوعي الاجتماعي والجماعي للامم والدول التي تحولت افكارها وانظارها للعدو الصهيوني الذي تقهقر تحت ضربات المقاومين والفتية الأشداء الذي حولوا غزة الى ملاحم بطولية شاهد حقيقتها مباشرة امام مئات وسائل الاعلام العالمي والغربي واستطاع هذه الثلة في احداث وانضاج الوعي العالمي للإنسانية ليعيد للاقصى وقدسها الشريف.
طوفان الأقصى ليست معركة عسكرية فقط بل انها معركة لاعادة التاريخ وكتابته وصياغته بدماء الشهداء من المقاومين والاطفال والنساء.
إنها بداية فجر الإنسانية التي انتصر فيها الدم على السيف.
