إضراب عام في لبنان غدًا/نادين خزعل.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
بعد مرور أكثر من شهرين على بدء العدو الإسرائيلي حربه ضد قطاع غزة ومع بلوغ عدد الشهداء 17 ألفًا و487 فلسطينيًا وعدد الجرحى 46 ألفًا و480 مصابًا تداعى ناشطون وحقوقيون وإعلاميون وأكاديميون من مختلف أنحاء العالم إلى إعلان الإضراب يوم غد الإثنين الواقع فيه 11 كانون الأول 2023.
يهدف الإضراب إلى شل عجلة الحياة في العالم نصرة لغزة واستنكارًا لحق الفيتو الذي استخدمته الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن والذي حال دون صدور قرار بوقف إطلاق النار وبموجب هذا الإضراب سيمكث الناس في منازلهم ولن يتوجهوا إلى أماكن عملهم ولن يستخدموا وسائل النقل ولن يشتروا الحاجيات ولن يدفعوا المال.
في لبنان؛ منذ الصباح الباكر بدأت الدعوات من قبل أصحاب المصالح الخاصة والمرجعيات وبعض المؤسسات التربوية إلى الإلتزام بالإضراب نصرة لأهل غزة.
ولكن مساء؛ صدر قرار عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء نص على إقفال كل الإدارات العامة تبعه قرار صادر عن وزارة التربية بإقفال كل المؤسسات التربوية؛ كذلك أعلنت جمعية المصارف الإقفال، ونقابة الصحافة حجب الصحف؛ ونقابة المهندسين إلتزمت بالإضراب؛ ومصالح المياه، والجامعة اللبنانية ونقابات المهن الحرة .
إذًا؛ يوم غد لبنان الرسمي والخاص ملتزم بالإضراب وكذلك شعوب معظم الدول فهل سينجح الإضراب غدًا في الضغط على آلة القتل الإسرائيلية وداعميها؟ وهل سنشهد تحولًا في المشهدية العالمية بعدما وحدت دماء شهداء غزة شعوب الأرض وأعادت الإنسانية والتعاطف إلى قلوب شوهتها الحداثة وزادتها قسوة التكنولوجيا؟ وهل سنرى غدًا تلك القرية الكونية الواحدة تنجح في وقف الهمجية الإسرائيلية؟
