إعلاميّو الجمع والضرب./ نادين خزعل.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
منذ أكثر من 18 عامًا وهم يكتبون ويكتبون دون أن يكون لما يكتبونه قيمة سوى ما يرونه هم وبعض المطبلين من هنا أو هناك..
كل القضايا والملفات التي إدّعوا إثارتها سواء تربويًّا أو اجتماعيًّا لا تعدو عن كونها تندرج في إطار الفضائح التي لا تفضح سوى لهاثهم وراء الشهرة والترند إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
أخبار من هنا وأخبار من هناك…
لا مصداقية؛ لا واقعية؛ لا منطقية..والمصدر مجهول الذِكر…
كم ظلموا اللون الأصفر الجميل حين نعتوا به الصحافة الكاذبة… فهنا لا صحافة صفراء؛ بل صحافة حاقدة نكراء بغضاء…
طيلة سنوات وكل من استهدفهم قلمهم الرخيص- قلم مفرد لأن مدادهم وأوراقهم وريشتهم واحدة- لم يردوا عليهم يومًا فالصغار متى ما جوبهوا (كبرت الخسة برأسهم) وانصرفوا يغزلون من أوهامهم أوهامًا….وقد يبلغ بهم سيل الزبى حد وصف فيل طائر بدقة، أو وصف نار مندلعة من فم تنين، مقسمين أنهم شهود عيان والعين لتدمع حزنًا على حماقتهم وغبائهم ودرجة الانحدار التي وصلوا إليها….
هم من فئة أولئك الطارئين على الإعلام، الطارقين على أي باب بهدف الإمساك بخيط خبر ولكن خيطهم دائمًا مقطوع ومسلّتهم لا يخيطون بها إلا أكياس القمامة التي تأوي محتواهم ذا الرائحة المقيتة…
وما هو على قيد التحقق،ليس سوى نجاحات مزعومة على حساب صحافة راقية شوّهوا تاجها وهي ملكة السلطات وأراقوا دمها وهي المفتدية من أجل الوطن الكثير من الأرواح…
كذّب ثم كذّب ثم كذّب حتى تُصَدَّق، وهذا هو ديدنهم، يقومون بتركيب الأخبار وتأليف الأحداث بشكل غير متناسق فتأتي مقالاتهم على شكل إملأ الكلمة بالفراغ المناسب فالفراغ والكلمات سيّان معهم!!
يبقى أنهم ومقالاتهم مجرد هرطقات وفقاقيع هواء تتلاشى دون أن يبقى لها أثر ويا حبذا لو يتعلمون كيف يكتبون ويجمعون الأخبار ويضربون… الأمثال….
