كتب زياد الزين مقالاً بعنوان:
“أيهما أقل…”
▪️اليوم ، وفي عناء مع الزمن أدركت وبعد عدة أشهر ، على دراسة طرح اللامركزية الإدارية الموسعة ، انها تمهيد متسلق لقرار سياسي ومالي لامركزي، وهو طرح جاد يتم الدفع به بقوة ، واستخدامه ورقة ضغط بل ومساومة مقابل ما يتم اقتراحه من تسويات سياسية ، خصوصا على مستوى التبني المشروط لانتخاب رئيس للجمهورية ، لبناني أولا في معاييرنا ، وتبقى المواصفات المسقطة، مكملة وغير محورية.
▪️يبقى ان نبحر في المضمون ، ان التأخر الحاصل في فرض المشروع ، يحتاج قبل الآليات التشريعية التي ستكون حادة في ارتداداتها على أصحاب هذا الفكر ، أدوات ترويج وتسويق في البيئة نفسها ، المترددة لانها فاقدة ” للاجراءات التصادمية ” في ظل وعي متنام عند كل الطوائف ، أن الحرب هي مجرد شبح ، يتم التلويح باطلالته عند الاختناقات السياسية ، ثم يختفي بانتفاء الأسباب والموجبات ، كل ذلك قبل عبورها الى بيئات أخرى ، هي بالتأكيد لن تكون مشابهة أو متلقفة ، وستكون حائلا دون تحول هذا الطرح عمليا الى مشروع سياسي ، والسعي ان يتحول الى صدى منابر بين جدران التيار السياسي ، وصراخا عابرا لآذان اللبنانيين ، الذين سئموا خطابات التشنج والتقوقع ، فكيف بالفدرلة المطلقة التي تطيح كل عناصر الاتصال والتواصل.
▪️قد نسأل ، لماذا اليوم يتم تظهير هذه الأطروحة الفارغة ، رغم رداءتها، وعنصريتها ، ونقول انه من البديهي ونحن أمام مشهد مؤلم ، فيما يصيب لبنان من جنوبه ، الذي تتربص له البوارج الدولية ، والذي قدم انطلاقا من طوفان الأقصى ، اكثر من ١٠٠ شهيد من المقاومة والجيش والمواطنين، متكافلين متضامنين ، نراقب حركة سعي ان يقابل هذا التدهور المرعب ، صحوة متأخرة ، وتوجيه رؤوس الأموال النائمة ، لاستنهاض مباشر لقطاعات محددة على مساحة كتف من لبنان ، ليؤكد مهندسو السياسات المشار إليها اعلاه ، ان ما هو مطلوب ، تقسيم مبطن ، ولا خجل من الشريك الآخر في الوطن ، بل تجرؤ ، أولى أسبابه، ان هذا الشريك لديه حساسية كبيرة ، تجاه اي توافق حتى لو كان في مرحلة ” مسودة قرار” يشتم منه منازلة سياسية لخدمة المشروع قيد النضوج ، في تحديد توقيته الذي يناسب التحولات الإقليمية والدولية.
▪️طبعا نحن وفي كل المواقع ، نعمل على تحول لبنان الى اقتصاد منتج غير ريعي ، وبلد غير مخطوف من منظمات التمويل الدولية ، لكننا لا نقبل انماء مجتزء ، وتطوير مقتطع في القطاعات ، وخيارات مبنية على الالتحاق بالمصالح الملحقة بدورها بكينونة الكونتونات المؤسس لها عنوة.
▪️في كل ما تقدم ، اتذكرك إمامي وقائدي وملهمي؛
” لا نقبل ان يبتسم لبنان ويبقى جنوبه متألما”.
▪️ان منظومة أيهما ” أقل خسارة” سقطت مع ولادة مشروع المقاومة ، وتم نعيها قبل نشاطها في أروقة مشاريع السلام المفرطة.
