على مشارفِ نهاية عام واستقبال عامٍ جديد….
فاطمة محمود ياسين | باحثة تربوية واجتماعية.
لا بُدّ لكل بشري يعيش داخل بقعة جغرافية ضمن دائرة ١٠٤٥٢ كم، والذي يشعر بأنّ هذه الأزمات التي دامت سنواتٍ ثلاث وأربع أثرت على أدائِه النفسي اتجاه ظواهر تتعلق بالماضي أو المستقبل وتُعيق إدارته لخطة حياته في الحاضِر، أن يحصل على تقييم عام لمدى توافق قدراته العقلية والنفسية والعصبية والجسمانية من مختص مهني لا يمت بصلة قرابة او معرفة معه.
رُبما يتأكد الإنسان اللبناني أنّ أبسط العوارض التي تصيبه سببها الظروف والواقع والبيئة وليس عنده تداعيات شخصانية سببها الذات والعقدة الممتدة التي تُعيق توازنه وإقدامه على ممارسة حياته بشكل مقبول ويستجيب للأصوات الصادِرة من داخِله تمامًا.
وبطريقِ تصويبه لمدى اتزانه أن يعصِف من جلبابِه وجيوبِه وعقله وفكره وروحه وقلبه ،كل الأشخاص السيئين، أو المزاجيين، أو الوصوليين أو المترددين أو حتّى الذين إدعوا ويدعون المحبة أو الوقار..
لرمي تلك الوجوه في حافلةِ الطرق الصحرواية كي لا ننظر في العام القادِم لهم و لا نسمح لأمثالِهم باستنزافنا سواء بالطاقة أو الوقت أو القيمة.
لتكن سنتنا منتهية صلاحية ببعضِ البشر؛ الذين إستحقوا أن نتّخذ بِهم قرار الرفض والتّخلي.. وحتّى قرارنا الحكيم في رفض بعض الأماكن، الأشياء، والجهات، والأفكار السّامة.
فلنعقد هدنة صلح مع ذواتِنا.
فلنُسامِح أنفُسنا على أخطائنا وحتّى تجاربنا القاسيَة.
فلنتعاطف أكثر مع الصوت النابع من الذات وكأننا واحد لذاتنا( لا نلوم، لا نُهين، لا نقبع في صفة الضحية..)
فلنسمح للوافدين الجُدد بالمرور بِنا ولا نمنعهم..
فلنُعطِ الفُرص الحق في إكتشافِنا دون مخاوِف لرُبما ايقظوا فينا بعضاً من أرواحِهم المُضيئة المُشتعِلة بالوفاء والثقة والأمن والخّفة..
فلنُحافِظ على القلّة المُتبقين معنا في مشوار الحياة والذين أثبتوا جدارتِهم في مواقفهم الحيّة أنهم أهلٌ للبقاء.
فلتكن سنة جميلة نستقبلها بدواعي السرور والأمل.
