الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية…هزيمة غزة بالجوع والمرض !
كتب المحلل السياسي د. نسيب حطيط :
بعد حوالي 80 يوما من القتال المستدام وطوفان التوحش الاسرائيلي ..عجز الاسرائيليون ومعهم امريكا والغرب وبعض العرب من هزيمهة المقاومة في غزة عسكريا والفشل بتحرير الاسرى !
استراتيجية الحروب القديمة
تتجه القيادة الإسرائيلية السياسية والعسكرية والأمنية لإعتماد استراتيجية الحروب القديمة الحصار بالنار والقتل بالجوع ومنع الماء..كسبيل وحيد لهزيمة غزة واستسلامها.. وتنفيذ المشروع الاسرائيلي بإزالتها عن الخريطة السياسية والعسكرية الفلسطينية.. بالتلازم مع التخلص من الاسرى الاسرائيليين بالقصف وفق المنطق الاسرائيلي الذي يقول ان كلفة تحرير الاسرى المئتين تجاوز اضعاف اضعاف العدد من القتلى والجرحى من الجنود الاسرائيليين !
صحيح ان المقاومة لا زالت صامدة وتلحق الخسائر الكبيرة في الجيش الاسرائيلي وبشكل استثنائي.. لكن لابد للمقاومة وانصارها رفع الصوت عاليا لإنقاذ ونجدة “مليوني فلسطيني” في غزة يشارفون على الهلاك بالجوع والعطش والامراض..
تحاول اسرائيل انتزاع اوراق القوة من المقاومة بتجوبع اهلهم وعطشهم ومرضهم… وتؤكد المنظمات الدولية من اليونيسف والامم المتحدة وغوث اللاجئين ، اننا اصبحنا على مشارف خط الموت الجماعي..
لا تستبشروا خيرا بسحب ألوية النخبة الإسرائيلية من غزة
إسرائيل تريد هزيمة المقاومة بالموت البطيء لأهلها وتكاد تنجح.. اي اطالة للحرب والحصار معنى ذلك القرب من الموت… لا تستبشروا خيرا بسحب ألوية النخبة الإسرائيلية من غزة ..صحيح انها تحت ضربات المقاومين لكنها بدايه مرحلة متوحشة وخطيرة لإنقاذ الجيش الاسرائيلي من الأوبئة والامراض واستخدام الحرب الجرثومية التي مهد الاسرائيليون لها بإعلان اصابة جنودهم بالعمى الجزئي او الامراض المعدية او البكتيريا الجديدة!
غزه مذبحه القرن بمساعدة عربية…أنقذوا غزة قبل فوات الأوان
تراهن اسرائيل على ان الدبابات المدمرة يمكن تصنيعها والقتلى من المرتزقة يمكن تجنيد غيرهم
لكنها تعمل وفق نظرية “بن غوريون”.. غامر والتقط الفرصة التي لن تتكرر..!
وتعمل وفق فتوى الحاخام العسكري “شلومو غورين”..الذي حاول تفجير قبة الصخرة عند احتلال القدس عام 1967 ..بقوله التقط الفرصة لمرة واحدة.. فتنجو لأنها لن تتكرر ثانية!
اسرائيل تصحح خطأها الاستراتيجي وفق قيادتها… لأنها أخرت ابادة غزة منذ الخمسينات بعد احتلال فلسطين …فهل تنجح اسرائيل بتنفيذ مشروعها بالجوع تحت النار!
اسابيع ساخنة وخطيرة.. ويمكن ان يتكامل التجويع مع الغدر السياسي العربي ويهدر كل انجازات الميدان ..لاسترجاع الهيبة الإسرائيلية.. والتحضير لجبهة لبنان…!
