ظواهر إجتماعية غريبة.

كاتب ومحلل سياسي
إنتشرت في لبنان في العقود الأخيرة ظواهر إجتماعية آفات سيئة دخلت مجتمعاتنا خلسة وبسهولة وتوغلت الى كل منزل او بيئة او حي او عائلة تحت مسميات العصرنة والتقدم ومواكبة التكنولوجيا المستوردة كأفلام القتل والذبح او ما يسمى بافلام الرعب والتيك توك واغلبية مواقع التواصل الإجتماعي باتت ضيف السهرات واللقاءات والتجمعات حتى انقرضت الأصول والحفاظ على الحد الأدنى من الإحترام وتغيير مفهوم الخيانة الزوجية وعرضها في الأفلام لتحويل وتحوير المفاهيم والمبادىء الى جسر لهدم فكرة الأسرة وتربية الأطفال والعمل الصالح والتضحية لبناء الهمم والمجتمع الذي غاب عنه تكريس التعليم والتعلم كأولوية.
ومما لا شك فيه أن دخول التكنولوجيا أدى وظيفته الحقيقية المنشودة في تضليل الفكر الجماعي والإداري وتفكيك العائلات التي تربت على مبادىء راسخة والتي أنتجت النهضة العمرانية والحياتية في كافة الوجوه سواء اقتصادية او تطويرية او هندسية وتأمين فرص عمل التي ابعدت الشباب عن اللهو واستعمال الرذيلة وتأليب الأفكار نحو المخدرات والقتل والجريمة وعدم التعلم والإعتداء على الناس بغطاء القوة الذي تحميه سواء سياسية او عشائرية او حزبية او طائفية مجتمع ما.
وهنا بيت القصيد حيث استطاعت هذه الطوائف شحذ البغضاء وممارسة شتى انواع النفاق الإجتماعي وبث جميع انواع الفتن وروح التباعد حتى تبقي على مصالحها.
إن ما يجري يوميّا في مختلف المناطق اللبنانية وتراكم النزوح السوري غير المقيد بضوابط أدى الى انهيار قيمة كل شي حتى سقط البلد في أتون اللارجعة.
إن تربية الفرد في مجتمعه ومدرسته وبيئته ومراقبة تربية الأبناء لهي الحل الامثل لإعادة الحياة الإجتماعية الى طبيعتها في ظل تخلي بعض المثقفين والكتاب وأصحاب الشأن في تنوير المجتمعات بدل حرفها وطمس كل ماضيها ومستقبلها.
