ضعف….!! أم فائض للقوة….!!
كتب المحامي الدكتور وسام صعب :
لا يزال الملف الرئاسي اللبناني بعد مضي أكثر من سنة ونصف على شغور موقع رئاسة الجمهورية (وهو المنصب الماروني الأول في لبنان) يدور في حلقة مفرغة دون أفق بالرغم من المساعي الدولية الهادفة إلى إيجاد حل لهذه المعضلة المتنامية عبر حراك اللجنة الخماسية وسعيها تدوير الزوايا واحداث خرق في جدار هذه الأزمة المستعصية التي تزداد تعقيدا وتأزما مع مرور الوقت.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أصبح واضحاً أن سفراء الدول الخمس المعنية هذا الملف لن تستطيع لا اليوم ولا الغد إحداث أي خرق على هذا المستوى لأسباب سياسية عدة قد يكون أهمها ثلاث نقاط أساسية تختصر بالاتي:
أولاً– ان مفتاح الحل والربط رئاسيا في لبنان ليس ولم يكن بيد اللجنة الخماسية وليست هي من تقرر فيه.
ثانياً– لا يزال اللاعب الإيراني منكفئا عن دوره في هذا الخصوص وهو واقعيا عامل مؤثر جدا على المستوى الداخلي فيما اذا استبدلت الخماسية بثلاثية قوامها الولايات المتحدة وايران والمملكة العربية السعودية.وهو ما قد يفتح الباب واسعا امام تحول دراماتيكي على المستوى الرئاسي.
ثالثا– ان الطرف المعني مباشرة بالملف الرئاسي ونعني الفريق المسيحي الماروني تحديدا هو في وضعية مترهلة وضعيفة لا بل في وضع متشرذم على مستوى القرار السياسي وهو ما قد يجعله في وضع المتلقي والمتفرج أكثر منه على مستوى صانع القرار أو المشارك فيه بصورة فاعلة. بالوقت الذي يقابل هذا الواقع مشهدية مختلفة تماما عما سبق تتمثل بفائض قوة شيعي وطبعا على المستوى السياسي قادر على فرض معادلات أو أقله فرض واقع يخدم مصالحه السياسية على المستوى الداخلي.
ومن هنا تطرح إشكالية جديدة- قديمة في لبنان في كل مرة نكون فيها امام استحقاق دستوري داهم ومن أي نوع كان. فهل ما نراه اليوم هو نتيجة الضعف والتشرذم المسيحي الذي يقود بشكل أو بآخر إلى عجز في صنع القرار.!! أم بتنا أمام فائض قوة شيعي يعيدنا بالذاكرة إلى المارونية السياسية بمفهومها السياسي التقليدي…!!
