١٣ نيسان
كتب زياد الزين
يبدو أن ديماغوجية ١٣ نيسان ما زالت أنيسة ، تستهوي تطلعات البعض ، حبا للأنا، وهي على الأقل في هذه الأيام محاولة اعادة إثبات حالة معينة من العصبية المزمنة ، التي نراها لم تسقط ، حيث يعاد استجرارها ، عند كل حدث ، مهما كانت طبيعته الفردية ، وأبعاده الآنية ، وطرق التعامل معه ، والسيطرة عليه ، وعدم اطلاق العنان لتأويل في الأسباب والنتائج ؛
في عيد الفصح الذي افترشت فيه السجادة الحمراء في كل لبنان. إيمانا عميقا بالسيد المسيح ، وايذانا لشريك في الوطن والإنسانية، تمهيدا للترحيب بعيد الفطر السعيد ، الذي لاقاه فكر منير منفتح ، على جميع المكونات ، وجدانيا في الثقافة ، سلوكيا في الآداء ، مع تمسك عقائدي عميق بأن قرى المواجهة لم تلتزم بالبروتوكول ، فأهلها حاضرون قسما وعمدا ، زيارة أضرحة الشهداء الأبرار ، والمواساة ، وتعزيز النفس الإنسانية، بمزيد من الفقه الجهادي، في تحقيق النصر قبل انتهاء الحرب.
لا نريد مشهدا آخر ، ولا نعترف بالمقلب الآخر ، ثمة مرجعية سياسية وازنة عملت لساعات ، على تطويق ذيول حادثة مؤلمة؛ وعدم السماح بإطلاق العنان لتسويق ، افكار مذهبية وطائفية، لن تشد عضد أصحابها ولن تؤدي إلى نتائج سياسية على قياس مصالحهم.
في عيد الفطر السعيد ، يقل الكلام الانشائي ، لصالح دعوة كل الأفرقاء، وخاصة بعض القوى المشحونة، وبالأحرى التي تتعمد تقمص كامل للغة الشحن والتحريض ، انسوا واقعة ١٣ نيسان، اخرجوا، من مضيق التموضع الممنهج المدمر، لدينا طمأنينة عميقة ، أن لا عودة الى الحرب الأهلية ، ليس فيها أي مغريات أو حوافز ، بل كل الشقوق في جدار الوطن الحقيقي؛
ومن عدم الوفاء ، ان لا ننحني تقديرا ، الى صانع معجزات الوحدة والتكامل والحوار ، بصمت قيادي مسؤول ، كل عام ونيسان رسالة مواجهة مع عدو واحد لا غير.
