إسرائيل تجهز مستشفى تحت الأرض في حيفا تحسباً لأي هجوم
في مدينة حيفا، ، بُني مستشفى واسع تحت الأرض، ووضعت مئات الأسرّة، بين جدرانه المبنية بالأسمنت المسلح. وفيه أيضا غرف للعمليات الجراحية، وجناح للتوليد، ومعدات طبية مكدسة في جنباته.
لكن ليس فيه مرضى، حتى الآن.
أنشأ مركز رامبام الطبي هذا المخبأ بعد حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله. وهو في الواقع موقف للسيارات -على عدة طوابق- لكن يمكن تحويله إلى مستشفى، في أقل من ثلاثة أيام.
المستشفى جاهز للعمل منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، والحرب الإسرائيلية، التي تلته على قطاع غزة.
وتتسع المنشأة الطبية لأكثر من 2000 سرير، وفي حالة وقوع هجوم على إسرائيل، فإن المستشفى يستقبل المرضى الموجودين في المركز الطبي فوق الأرض، وفي المستشفيات المجاورة، ويمكنه أيضا معالجة الجرحى.
ومع تزايد المخاوف من حرب شاملة في المنطقة، بعد اغتيال الزعيم السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، والقيادي في حزب الله، فؤاد شكر، عبّر الأطباء في المستشفى المبنيّ تحت الأرض عن جاهزيتهم للتعامل مع هجوم كبير على حيفا.
يقول الدكتور، آفي وايزمان، مدير المركز الطبي: “لا أحد يعرف متى ستكون الضربة، نحن نتحدث عن هذا الأمر كثيرا”، مضيفا أن “الناس قلقون”. لكنه يأمل، كما العاملين معه، بألا يطول أمد أي تصعيد.
“الناس خائفون، لكنني لست خائفا”.
لكن في مقر بلدية حيفا، يعترف رئيس البلدية، يونو ياهاف، بأنه لا ينام من شدة القلق. فهو في الثمانينات من العمر، وثقل المسؤولية يؤرقه، كما أنه كان رئيسا للبلدية أثناء حرب 2006 أيضا.
“أشعر بالأسى مما يحدث. الشرق الأوسط في مفترق طرق، وكل ما يهم الزعماء فيه هو التدمير والقتل والمعارك بدل البناء”.
ويضيف ياهاف أن حيفا مدينة “مختلطة”، يعيش فيها عدد كبير من العرب واليهود. وهي مدينة مسالمة، وهذا الأمر يجعل الصراع الحالي أكثر إيلاما.
لكنه يلح على أن السلام لا يزال ممكنا.
وتتواصل المساعي الدبلوماسية الدولية، على الرغم من أن أطباء المستشفى يكملون استعداداتهم تحت الأرض، ولا يزال هناك أمل بأن لا يضطروا إلى افتتاحه.
المصدر : BBc
