جَنابة الذل وجِناية التخاذل: مجزرة الفجر و فلسطين../ نادين خزعل.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
والفجر وليالٍ عشر…..
قد قامت الصلاة..
توضؤوا، ركعوا، سجدوا…
فقط في هذه الأرض المسجية، سجادات الصلوات تستحيل أكفانًا…
لا ماء ولا تيمم….
كلهم شهداء…والشهداء لا يُغسَلون…
وكيف..وهم الأخيار وهم الأطهار وهم الأبرار….
دماؤكم المسفوكة، وأرواحكم المنهكة، شيبًا وشبابًا، أخجلت أقلامنا….
يتامى، ثكالى، ولكنكم أصحاب الوصاية..
إلامَ يا فلسطين كل هذه الآلام….
صبرًا ومددًا، إنّا قادمون..
في القدس مصلّون….
فلسطين القبلة والبوصلة والوجهة..
فلسطين الذل لمن خضع والكرامة لمن قاومَ..
هي القضية التي يتناساها العرب ثم تحيا في ذاكرتهم فيكون نصيبها من بعضهم بيانات وإستنكارات لا تغني من عزٍّ ولا تسمن من كرامة..
هي القضية التي نسيها بالفعل البعض الآخر فركعوا تحت أقدام المحتل وشرّعوا هَتك عرضها بتطبيعٍ مذلٍّ..
واليوم فلسطين مجدّداً، مجزرة مجددًا، وغدًا، ولكنها ليست في مرمى النّار..
فلسطين اليوم تغير المعادلة مع العدوّ الحاقد والمعتدي الآثم الغادر الجبان..
وها الكيان المعتدي يتهاوى كعنكبوت كبرغوت….ها الطاغوت المهيمن جبان خائف مأسور مكسور…
أعذرينا يا فلسطين..
لكِ الله…
لكِ الله فلا تخافي يا عروسَ المجد القادم…حجارة أطفالك ستستحيل صواريخ..صرخات نسائك ستنبعث قذائف…حليب أمّهاتك سيشُبِّعُ كرامةً وسيكون قوتًا للأشاوس… إرادة شبابك ستستعصي على الحصار وتكسر القيد لتكتب حرية مضمخة بالدم والغار…
اصمدي يا فلسطين..
قومي يا فلسطين..
ثوري يا فلسطين..
كوني خنجرًا يطعن خاصرة المعتدين..
كوني نبضًا في جسد العروبة المحتضر…
كوني نصرًا فلربما كان هذا زمانك الذي ستولّى فيه الهزائم…
امتزجي مع لبنان بتبغ تموز بشمسه بأقحوانه برياض شهدائه…
لوّحي بنضالك لأيّاره، لجنوبه، لبقاعه، لضاحيته….
ولا تبحثي عن وجه الكرامة العربية، فهو في عهر السقوط، يمارس الصمت فمن يطهره من جنابة الذل وجناية التخاذل؟
