وغى الإنتصار لغى الإنكسار./ نادين خزعل
أرعدت السّماء طائرات أبابيل…
أزهق الرد قبب الحديد وأحالها هزيمة من سّجيل…
وسجّل يا نصر الله..
عمادك وفؤادك وجهادك وعباسك والسابقون واللاحقون قاموا من أزقّة الموت..شهداء أحياء عند ربّهم يُرزقون..
ومن لبنان…
من أرض الظفر والنصر..
من أرض الكرامة والعزة…
من أرض الدماء التي أورقت ثأرًا..
تا الله يا صليات الصواريخ…
أرعبي كيانهم الهش..
حطمي أوهامهم…
وللمسيرات انحنى جبروتهم
وعادت مسيراتنا…
تروي سيرة الشهداء الفوارس البواسل
مستولَدة بالظفر..
مستضاءً بالنّصر..
وقواعد اللغة واللعبة تغيّرت….
إنتقمَ: فعل حاضر مبني على الفتح المبين..والفاعل ضمير غير مستتر فيه وجوبًا تقديره قضية ومقاومة وثأر ورد وانتصار…
ما قبل 25 آب 2024 لن يشبه ما بعده…وسجل يا تاريخ…
صواريخنا زمجرت كرامة وغاراتنا دوّت غارًا…
اشرأبّت بيروت والجنوب وبعلبك والجبل والفيحاء فالوطن بكل تناقضاته حلّق عاليًا…..
والعدوّ الغاصب المحتلّ المذلول المنكسر المنهزم المندحِر المنحدِر تمخض فولد بيانات مضللة تدّعي الاستباق وما لغوه إلا نفاق…
استيقظ أيها الكيان الغاصب من سبات جبروتك….لن تجرؤ سوى على الأوهام ولن تبصر النصر إلا في الأحلام….
أما نحن….
فنحن المنتصرون وأنت المنكسر…
نحن الباقون وأنت المندحر…
نحن المحددون وأنت المنتظر..
شهداؤنا يرتقون ولا يسقطون…
حتى موتنا هو انتصار…
وفدى الوطن أرواحنا وأبناؤنا وقرانا وبيوتنا…
فما نريد عيش الأذلاء الخاضعين الخانعين لأننا كبار كرام…
حيّ على النصر القريب..
وبتوقيت المستبشرين وجوهًا سيتلو علينا الأمين نوافل غيث الكرامة، وستمطر أرواحنا عزًّا لتروي جفاف الذل….
أيار 2000..
تموز 2006..
آب 2024…
وسجل يا تاريخ….
حكاية مقاومة غيرت وجه التاريخ….
حكاية وعد صادق، زلزل الفيالق، ما عاب بالهزائم، وعاد بالغنائم…
حكاية وطن، الموت فيه مسجى بين أروقة الحياة، وحكاية أرض تواري شهداءها الثرى وتسمو إلى الثريا لتخطّ النصر…..
ومهما كان الثمن قاسيًا نريد تاريخًا يروي كيف أن وغى الإنتصار لغى الإنكسار.
