تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
رأت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن هناك مرحلة أكثر ضبابية بشأن مختلف القضايا عقب اغتيال رئيس “حماس” يحيى السنوار.
وأضافت “أدرك نتنياهو منذ اللحظة الأولى أن صورة السنوار القتيل هي وحدها القادرة على أن تحجب في أعين جمهوره الفشل الذي كان مسؤولا عنه بقدر لا يقل عن الشاباك والجيش الإسرائيلي، فقد كان يولي أهمية أقل لصورة أخرى من صور النصر ألا وهي عودة جميع المختطفين”.
وأشارت إلى أنه “بعد أن حقق نتنياهو صورة النصر التي طال انتظارها وبعد أن تم حل جميع كتائب حماس ولم يبق سوى فرق متفرقة، حصل نتنياهو على رصيد متجدد ليصبح رجل دولة لكنه لم يظهر ذلك في خطاب النصر الذي ألقاه الليلة الماضية، لأنه بدلا من الإشارة إلى مبادرة سياسية جريئة من شأنها إنهاء الحرب في غزة بما ينهيها أيضا في الشمال، خرج وقال لعناصر حماس أطلقوا سراح الرهائن مقابل الحصانة، فشل نتنياهو في نطق عبارة “السلطة الفلسطينية” بمعنى هيئة حكم بديلة في القطاع، وحتى هذه اللحظة لم يرتفع عن مستوى السياسي التافه الذي توجهه الاعتبارات الشخصية والسياسية”.
وأوضحت أنه “طوال عام كامل نتنياهو يتصرف بلا استراتيجية واضحة ويعول على ما يحققه الجيش والشاباك في الميدان وينسب الانتصارات لشخصه”.
وأضافت أنه “على الرغم من ذلك وبعد أكثر من عام من القتال لا توجد حاليا أي هيئة أو منظمة فلسطينية يمكنها المطالبة بالسيطرة على قطاع غزة بدون حماس، وكل من تتحدث إليه في القطاع يعرف ذلك جيدا، بحيث لا تجرؤ السلطة الفلسطينية والفصائل على طرح فكرة السيطرة على القطاع دون ذكر حماس كشريك، حتى المحاولة المصرية الأخيرة لإيجاد صيغة لإدارة مشتركة لحركتي حماس و فتح في قطاع غزة باءت بالفشل بسبب مكانة المنظمة”.
وقالت “في غزة قد يكون محمد السنوار شقيق يحيى، وربما بعض قادة المنطقة مثل عز الدين الحداد، لكن من المشكوك فيه أن يكون لدى هؤلاء الأفراد القدرة على ملء الفراغ الذي خلفه مقتل السنوار والذي سيؤثر أيضا بشكل كبير على مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المختطفين، وإسرائيل والدول الوسيطة وكذلك قيادة حماس في الخارج كانوا يعلمون أن أي قرار بشأن المفاوضات لم يتخذ في الدوحة أو بيروت بل في غزة”.
وأشارت إلى أنه “ليس من الواضح في هذه المرحلة ما إذا كان استمرار الضغط العسكري الإسرائيلي سيؤدي إلى تغيير في موقف حماس أو إلى نوع من الاختراق أو ربما إلى سيناريو أكثر صعوبة حيث ستواجه إسرائيل مجموعات مسلحة تحتجز رهائن كما حدث في البلدان التي دارت فيها حروب أهلية وحروب عصابات مثل سوريا أو لبنان أو الصومال، ومن شأن هذا التفكك أن يعرض حياة المختطفين لمزيد من الخطر وليس من الواضح حجم المعلومات التي تمتلكها إسرائيل بشأن كل مجموعة وعصابة من هذا القبيل”.
