الثنائي الشيعي: حجر الأساس للمنظومة السياسية في لبنان

كاتبة وباحثة سياسية
منذ استهداف القيادة في حزب الله وعلى رأسها السيد حسن نصر الله، وتوقف حرب الإسناد مع إعلان وقف إطلاق النار في لبنان بين محور المقاومة (المتمثل في حزب الله وحركة أمل) والعدو الصهيوني، اعتبر البعض أن هذا الاتفاق بمثابة إعلان هزيمة للمقاومة. وبدأت بعض الأطراف السياسية في لبنان تتصرف على أساس أن الشيعة قد هُزموا وأصبحوا خارج المنظومة السياسية. فهل يمكن اعتبار هذا التحليل دقيقًا؟
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الشيعة في قلب المنظومة السياسية
الشيعة في لبنان ليسوا خارج المنظومة السياسية بأي حال من الأحوال، بل يُعدّون جزءًا أساسيًا منها. حزب الله وحركة أمل، اللذان يمثلان الطائفة الشيعية، يشكلان قوة بارزة في المشهد السياسي اللبناني ولديهما حضور فاعل في السلطتين التنفيذية والتشريعية.
- حزب الله يتمتع بحضور قوي في البرلمان ويساهم في صنع القرار السياسي والاجتماعي عبر الحكومات المتعاقبة.
- حركة أمل، بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تلعب دورًا محوريًا في المشهد السياسي اللبناني من خلال موقعها المؤثر في المؤسسات الدستورية.
تمايز في الأولويات بين حزب الله وحركة أمل
رغم التحالف الوثيق بين حزب الله وحركة أمل، إلا أن أولوياتهما السياسية تختلف أحيانًا:
- حزب الله يركز على سياسات لبنان الإقليمية، خاصة في ما يتعلق بمحور المقاومة وعلاقاته مع إيران.
- حركة أمل تميل إلى التركيز على التوافقات الداخلية ومصالح لبنان الوطنية.
تأثير السيد حسن نصر الله على حزب الله
استشهاد السيد حسن نصر الله، لو حدث، سيكون له تأثير كبير، لكن الحزب أثبت قدرته على التماسك واستمرارية القيادة.
- الهيكل التنظيمي: حزب الله يعتمد على هيكل قيادي واسع يضم شخصيات بارزة مثل الشيخ نعيم قاسم.
- الدور الشعبي: السيد نصر الله يُعتبر رمزًا شعبيًا كبيرًا، لكن الحزب يتمتع بقاعدة جماهيرية قوية قادرة على دعمه في الأوقات الصعبة.
- الدور الإقليمي: بفضل الدعم الإيراني والتنسيق مع محور المقاومة، سيظل الحزب لاعبًا رئيسيًا في الساحة الإقليمية.
دور حركة أمل ونبيه بري
حركة أمل، التي تأسست في أواخر السبعينات، تُعدّ مكونًا أساسيًا في السياسة اللبنانية:
- تمثيل الطائفة الشيعية: تشارك بفعالية في القرار السياسي عبر مجلس النواب والحكومة.
- قيادة نبيه بري: بري يُعدّ شخصية سياسية محورية منذ توليه رئاسة مجلس النواب في 1992.
- التحالفات السياسية: تمتلك الحركة شبكة واسعة من التحالفات داخل لبنان، مما يمنحها ثقلًا سياسيًا.
رغم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، لا تزال أمل تحتفظ بقاعدة شعبية واسعة في المناطق الشيعية، ما يضمن استمرار تأثيرها.
