موتوسيكلات الضاحية ومسيرات النصرة فوق البقاع!

كاتب وباحث سياسي وأستاذ جامعي
تعالت أصوات الاستنكار والإدانة لمسيرات الموتوسيكلات التي انطلقت من الضاحية، وأخذت حيّزاً في الإعلام يفوق التفجيرات الإسرائيلية التي استهدفت قرى الجنوب. حتى إن قيادات الثنائية سارعت إلى الاستنكار وعدم تبنيها، مع التأكيد على رفض أي عمل استفزازي ضد أي طائفة أو منطقة أو جماعة. لكن ما يثير الاستغراب هو الصمت المطبق حيال ما يجري على الحدود اللبنانية-السورية من اعتداءات جبهة النصرة على القرى والمدنيين اللبنانيين وعشائر البقاع في الأيام الماضية!
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
إن محاولات تضليل الرأي العام بالقول إن جبهة النصرة تسعى إلى ضبط الحدود ومنع التهريب والمخدرات تستدعي ابتسامة عريضة، خاصة بالنظر إلى الجهة التي تدّعي ضبط التهريب!
إذا كان الأمر يتعلق بتهريب المخدرات، فإننا ندعو الدولة والأجهزة المعنية إلى منع تصنيعها وتهريبها في الاتجاهين، سواء إلى سوريا أو إلى لبنان. أما إذا كان الحديث عن تهريب المواد الغذائية والمحروقات، فإن المستفيد الأساسي هو الشعب السوري، الذي لا يزال يعاني – مع لبنان – من العقوبات الأميركية وقانون “قيصر”. وبالتالي، فإن أي تهريب لهذه المواد يساعد في تخفيف الحصار، ونحن ندعمه لأننا نرفض تجويع الشعب السوري الشقيق.
لكن المسألة أبعد من ذلك تماماً… فالمطلوب، وبناءً على أوامر أميركية:
- محاصرة المقاومة من الحدود الشرقية واستنزافها وإشغالها، خصوصاً بعد الانسحاب الإسرائيلي.
- التمهيد لاستقدام قوات دولية إلى الحدود الشرقية، عبر تحريض بعض الجهات الرسمية والحزبية والإعلامية للمطالبة بتوسيع مهام هذه القوات، بحيث تشمل كل الجغرافيا اللبنانية.
نتمنى أن تبادر:
- قيادة الثنائية إلى إصدار موقف رسمي حول الاشتباكات والاعتداءات، وعدم ترك الأمر على مسؤولية العشائر فقط.
- النواب والوزراء الممثلون للبقاع إلى التوجه نحو الهرمل، وعقد اجتماع مع الأهالي، ورفع الصوت للتحرك من أجل حماية أهلنا في البقاع، ومطالبة الدولة والحكومة الجديدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف هذه الخطة الخبيثة، وتوفير الدعم اللازم للمنطقة.
ما بين موتوسيكلات الضاحية ومسيرات النصرة… الأولى التحرك ضد المسيرات، ولو ببيان!
