قرار أميركي صادم: سوريا لم تعد دولة في نظر واشنطن!
في خطوة مفاجئة تحمل أبعادًا سياسية بالغة الدقة، سلّمت وزارة الخارجية الأميركية مذكرة رسمية إلى الأمم المتحدة، تحمل الرقم HC-41-2025-03-04، تقضي بتغيير وضع البعثة السورية الدائمة لدى المنظمة الدولية من “بعثة تمثّل دولة” إلى “منظمة تمثل نفسها”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ووفقًا لمضمون المذكرة، فإن هذا القرار أدى إلى إلغاء تأشيرات أعضاء البعثة من الفئة G1، وهي التأشيرات المعتمدة للدبلوماسيين المعترف بهم رسميًا، ليُستبدل بها تأشيرات من الفئة G3، وهي مخصصة لأشخاص مؤهلين للحصول على تأشيرات دخول لكن دون التمتع بالحصانات أو الامتيازات الدبلوماسية.
دلالة القرار: عدم اعتراف أميركي بالحكومة السورية الحالية؟
يُفهم من هذه الخطوة أن الولايات المتحدة لم تعد تعترف بالحكومة السورية الانتقالية بصفتها الممثل الشرعي للدولة السورية، وهو ما قد يدفع بدول أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة في المرحلة المقبلة، ما يُنذر بتداعيات سياسية كبيرة على المشهد السوري والإقليمي.
تقسيم سوريا.. سيناريو يعود إلى الواجهة؟
هذا القرار يعيد إلى الواجهة الحديث عن مشروع تقسيم سوريا إلى ثلاث كيانات رئيسية:
- دولة سنية في مناطق الشمال والوسط.
- دولة كردية يُرجّح أن تلتحق لاحقًا بـ”إقليم كردستان العراق” ضمن ما يُعرف بـ”الدولة الكردية الكبرى”.
- دولة علوية–درزية تمتد على الساحل السوري وصولًا إلى الجنوب.
سايكس – بيكو جديدة؟
تأتي هذه التطورات في ظل تحليلات تتحدّث عن مشروع جيوسياسي جديد تقوده الولايات المتحدة، بدعم من إسرائيل وتركيا، يعيد رسم خارطة الشرق الأوسط، على غرار اتفاق “سايكس – بيكو” في بدايات القرن العشرين، ولكن مع خسائر سياسية وجغرافية أعمق.
ولا يُستبعد أن يتم طرح ملفات إقليمية عالقة كالموصل وكركوك على طاولة المفاوضات، في إطار صفقات سياسية قد تشمل منح تركيا نفوذًا في مقابل اعترافها بالدولة الكردية المرتقبة، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة رسم الحدود والتحالفات في المنطقة.
المنطقة على أبواب مرحلة جديدة
في ظل هذه المعطيات، تبدو سوريا والمنطقة برمّتها مقبلة على تحوّلات كبرى قد تُغيّر وجه الشرق الأوسط لعقود قادمة، مع تأثير مباشر محتمل على لبنان، العراق، والأردن.
