متعاقدو الأساسي يهددون باللجوء إلى القضاء.
أصدرت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان CTLP البيان الآتي:
الموضوع: من تهديدات وزارة التربية اللاقانونية إلى قانونية تحرك الرابطة القضائي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
استمرت مقاطعة المتعاقدين لاجراء التقييم الوطني لليوم الثاني على التوالي كرد على مقاطعة وزيرة التربية لمساعي اقرار المساعدة الاجتماعية او ما يعوض عنها ، حيث لا يزالون يناضلون من أجلها منذ شهرين، نجحت المقاطعة بالأمس ووصلت إلى ٨٠٪ ، ما اثار غضب وزارة التربية ، فلجأت إلى اجبار المتعاقدين على توقيع الاستجوابات والتهديد بعدم احتساب الساعات ومنع الأساتذة من الدخول إلى الصف ، واخراج المعلمين الملتزمين بالتدريس ولكن مقاطعين تطبيق التقييم الاضافي من الصف، وطُلب إليهم عدم العودة الى المدرسة، وأُخبروا ان ساعاتهم المنفذة لن تحتسب.
في المقلب الآخر حصل ضغط كبير على المدراء من الوزارة لاجراء التقييم بأي ثمن، ما جعلهم يستعينون بأساتذة غير حلقات وغير اختصاص ونظار ، وفي بعض المدارس قام المدراء أنفسهم بتطبيقه، وأحيانًا كثيرة لم يجرِ التقييم في الصف، بل أخذوا يوزعون التلاميذ على الاساتذة أو يرسلونهم تباعًا للشخص المتاح في المدرسة ليجري لهم التقييم.
وقد نشرت الوزيرة بيانًا بالأمس عن ان ملف المساعدة الاجتماعة تحول إلى الحكومة وهو قيد الدراسة في وزارة المالية. في حين كنا نعلم ذلك، وكان الأساتذة ينتظرون منها أن تؤكد عملها حتى اقرار المساعدة أو ما يعوض عنها، ليطمئنوا.
ما يعني انها لا تريد أن تلزم نفسها بذلك ، في حين مسؤوليتها حماية حقوق الاساتذة، وزاد الامر سوءًا إذ نشرت تهنئة لنجاح سير تطبيق التقييم مشيرة إلى ان نسبة قليلة من الأساتذة لم تلتزم تطبيقه، ما يجعلنا أمام احتمالين : إما الوزيرة في مكتبها لا تعلم نهائيًا ماذا حدث في المدارس، و إما تعلم بما حدث وهي تنفذ بيروقراطيتها بانفصال تام عن الواقع.
استمرت التهديدات والاتصالات والضغط طيلة ليلة أمس حتى خلفت اليوم الكثير من الفوضى وأجواء غير تربوية وغير سليمة داخل المدارس، إذ دارت المشادات الكلامية بين الكوادر التعليمية، ولاسيما ان أساتذة ملاك أُجبروا على تطبيق التقييم لحل المعضلة بين المدير والوزارة، كما حصلت اشكالات بين الأساتذة ببعضهم البعض، وبعض المدراء اخرجوا الاساتذة من الصفوف وطلبوا منهم مغادرة المدرسة، وعندما طالبهم الاساتذة بالتعميم الرسمي الذي يجيز لهم ذلك، ردوا: تبلغنا شفهيًا وعبر رسائل ، ولكن لم نتبلغ بتعميم رسمي، ما يعني ان وزيرة التربية تدير المدارس بقرارات شفهية غير قانونية لترفع سقف التهديد الى أقصاه، ما جعل بعض الأساتذة يغادرون مدارسهم مرغمين ولاعنين جحيم ما آلت اليه الأجواء داخل إدارات المدارس، رافضين أي عودة عن قرارهم، مؤكدين ان للوزيرة أخذ تعبهم ومالهم ودعواتهم عليها، ولكنها لن تأخذ كرامتهم، في حين وقف البعض الآخر مذهولًا مما يحصل، والمدراء بعضهم يتصرف وفق الأخلاق والقانون وبعضهم “يُرقع” بالموجود لتطبيق التقييم ليفك ضغط وزارة التربية عن رأسه.
عليه تعلن رابطة الأساتذة المتعاقدين الآتي:
أولا: لقد حققت مقاطعة المتعاقدين غايتها، إذ انكب الجميع من أعلى هرم وزارة التربية لأسفله بكل جهودهم للملمة الأمر، وكان شغلهم الشاغل كيف يطوقون المتعاقدين لتطبيق التقييم بأي ثمن، فهذا يعني ان الرسالة وصلت، ولم يستطيعوا حجب الحقيقة، ولن ينجحوا بذلك ؛ لأن المتعاقدين هم عصب المدرسة الرسمية، وان استمر التجاهل لحقوقهم سنكون واياهم مع صولات وجولات كثيرة.
ثانيا: بعد التهديد والوعيد لارغام الاساتذة على اجراء التقييم بقي قسم منهم ملتزمًا مقاطعته ويرفض العودة عن قراره حتى لو بقي بمفرده لرفضه المساس بكرامته.
لهؤلاء جميعا نقول:
نلتمس الأعذار لمن أُرغم على تنفيذ التقييم تحت الضغط.
ومن يتعرض للترهيب وتُرك بمفرده فريسة للادارة فليتخذ القرار الذي يريده ونحن معه.
ومن لا يزال وسيبقى ثابتًا على موقفه، حتى لو بقي بمفرده، نقول له: لأجلك نكتب ونناضل ، ولن نسمح أن ينتصر الاستسلام على الشجاعة، والباطل على الحق ولو قل سالكوه.
ثالثًا: الهدف من التقييم تحديد الفاقد التعليمي لتلاميذ المرحلتين الأولى والثانية الأساسي، وتطبيقه بالأمس واليوم، وسط الهرج والمرج، لم يتم بمعظم المدارس من قبل أساتذة المادة بل من بديل متاح ( أستاذ ملاك، ناظر ، مدير…) فقيّم الطلاب بمادة غير اختصاصه…
عليه، نقول للوزيرة: كيف ستبني نتائج التقييم ولا مصداقية في كيفية تطبيقه ؟
وان كانت لا تعلم فلتجر تحقيقًا بالأمر.
رابعا: لأننا كرابطة نتحمل مسؤولية حماية أساتذتنا، نعلن الآتي:
توجهنا اليوم كرابطة متعاقدين إلى قلم وزارة التربية لطلب نسخة عن التعميم الرسمي للوزيرة الذي ينص على حرمان المتعاقدين من احتساب اجر ساعاتهم ومنعهم من التدريس.
بدايةً تم رفض تسجيل طلبنا بحجة أن لا تعميم رسميًّا صدر عن الوزيرة بهذا الشأن، الأمر الذي دفعنا إلى الإصرار على طلبنا فتم تسجيل المعاملة في قلم الوزارة برقم 4047/11 من أجل الحصول على الإجابة بكتاب خطي .
وبناء على جواب الوزارة الخطي أو عدم الرد سنتخذ الإجراء المناسب عبر وكيلنا المحامي حسن بزي:
ـ في حال ثبت عدم وجود قرار رسمي سابق لتاريخ طلبنا فهذا يعني أن هناك جرائم صرف مع نفوذ وإخلال وظيفي يعاقب عليها قانون العقوبات مورست بحق الأساتذة ، وعليه سنلجأ للنيابة العامة التمييزية لملاحقة كل من تثبت إدانته بدءًا من رأس الهرم الإداري في الوزارة وصولًا إلى مدراء المدارس المتواطئين.
ـ أما في حال وجود قرار رسمي (رغم ان المعطيات كلها تؤكد عدم وجود قرار رسمي)، فسوف نطعن به أصولا أمام القضاء.
ما ضاع حق وراءه مطالب.
