مفوضية اللاجئين: 40 ألف نازح جديد إلى شمال لبنان وسط غياب التنسيق الفعلي
في ظل استمرار غياب المعالجة الجدية من قبل السلطات اللبنانية، تتفاقم المخاوف من موجة نزوح سوري جديدة وغير منظّمة، لا سيما باتجاه مناطق عكار والشمال، حيث تتزايد أعداد الوافدين بشكل متسارع ومن دون أي ضوابط تُذكر. ورغم التصريحات السياسية المتكررة حول ضرورة التنسيق مع السلطات السورية، لا تزال الإجراءات الفعلية على الأرض غائبة إلى حدّ كبير.
وقد كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقريرها الصادر أمس، عن تطور مقلق في هذا الملف، مشيرة إلى أن “الأعمال العدائية المستمرة منذ مطلع آذار في محافظات طرطوس واللاذقية وحمص وحماة السورية، تسببت بموجات نزوح جديدة باتجاه شمال لبنان، وتحديداً إلى محافظتي الشمال وعكار”.
وأوضحت المفوضية أن “اللاجئين الوافدين حديثاً يتوزعون حالياً على 35 موقعاً مختلفاً، معظمها في محافظة عكار، وقد بلغ عددهم الإجمالي 39,762 شخصاً”. ولفتت إلى أن “حالة النزوح تحوّلت خلال الأشهر الماضية من حالة طارئة إلى حالة مطوّلة، حيث لا يزال الوافدون يصلون في ظروف إنسانية صعبة، رغم تسجيل تراجع طفيف في الأعداد الشهر الماضي”.
وبحسب التقرير، لا تزال المنظمات الشريكة تتوقّع وصول المزيد من النازحين خلال الفترة المقبلة، بفعل استمرار التدهور الأمني في مناطق الساحل السوري، وسط صعوبة رصد وتوثيق دقيق للوافدين الجدد بسبب انتشارهم في عدد كبير من المواقع.
