استيقظت عاصمة الشمال طرابلس على وقع قضية احتيال مالي ضخمة ومروعة، ذهب ضحيتها العشرات من المواطنين اللبنانيين الذين خسروا مبالغ مالية طائلة قُدّرت بالملايين، بعدما وقعوا في شباك محتال محترف أوهمهم باستثمار أموالهم وجنى عمرهم في أسواق البورصة العالمية والذهب والفضة عبر شركة تداول وهمية.
وفي التفاصيل الصادمة التي كشفها أحد الضحايا لموقع MTV اليوم الأربعاء 15 تموز 2026، فإن الرأس المدبر للشبكة يدعى (ع. ط. د. ه.)، وهو من الجنسية الأردنية (مواليد عام 1980) وكان يتخذ من مدينة طرابلس مركزاً لإقامته ونشاطه؛ حيث نجح في إيقاع ضحاياه من خلال تقديم وعود شفهية مغرية تضمن منحهم أرباحاً شهرية ثابتة ومرتفعة تتراوح بين 5% و10% فريش دولار مع كفالة وضمان كامل لرأس المال الأساسي.
ولبناء الثقة وجذب صغار وكبار المستثمرين، تعمّد المتهم في الفترات الأولى الالتزام التام بدفع الأرباح لبعض الأشخاص، مما حوّله سريعاً إلى مصدر ثقة عمياء في المنطقة، ودفع المئات إلى إيداع مبالغ مالية ضخمة ومصيرية معه. إلا أن الصدمة الكبرى وقعت منذ شهر نيسان (أبريل) الماضي، عندما انقطعت الاتصالات بالمتهم كليّاً وتوارى عن الأنظار بشكل مفاجئ وكامل، تاركاً ضحاياه أمام خسائر مالية فادحة وحالة من الذهول والضياع المستمر حتى اليوم.
وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي — شعبة العلاقات العامة، قد دخلت على خط القضية مطلع تموز الجاري، معلنةً تعميم صورة هذا المحتال الاحترافي بناءً على إشارة القضاء المختص. وأوضحت قوى الأمن ببيانها أن المتهم كان يستدرج ضحاياه ويلتقيهم في أماكن عامة موهماً إياهم بعمله في مجال الاستثمار والبورصة، وبمجرد استلامه المبالغ النقدية يختفي دون أي أثر.
وطالبت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من جميع المواطنين الذين يعرفون أي معلومة عنه أو عن مكان اختبائه الحالي، الاتصال الفوري بمفرزة طرابلس القضائية في وحدة الشرطة القضائية على أحد الرقمين: 06-423039 أو 06-626393 للإدلاء بمعطياتهم، مؤكدةً قانوناً أن اسم كل مواطن يسهم في تقديم معلومات تؤدي لتوقيفه سيبقى طي الكتمان والسرية التامة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
