خبير دولي: إيران أنقذت يورانيومها قبل الضربة بساعات
في تطوّر لافت يعكس قوة إيران النووية وفشل الضربة العسكرية الغربية في تحقيق أهدافها، كشف الدكتور يسري أبو شادي، كبير خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، أن الضربات الأميركية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية لم تُصِب أهدافها الحقيقية، واصفًا إياها بأنها “مجرد استعراض إعلامي لإرضاء تل أبيب”.
وفي تصريح خاص، أكد أبو شادي أن إيران تمكنت من نقل نحو 500 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60% من منشأة نطنز إلى مواقع سرية في ليلة 12 – 13 يونيو، قبل ساعات من تنفيذ الهجوم الأميركي. ولفت إلى أن هذه الكمية تكفي لتصنيع نحو 10 قنابل نووية تزن كل واحدة منها حوالي 1.5 طن.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأوضح الخبير الدولي أن موقع فوردو النووي شهد هو الآخر عملية نقل كبيرة لليورانيوم المخصب على متن 16 شاحنة خلال يومي 19 و20 يونيو، أي قبل الضربة بوقت قصير، ما يعني أن الجانب الإيراني كان على دراية مسبقة بالتصعيد المحتمل، وأحبط أهدافه.
وأشار أبو شادي إلى أن القصف الأميركي لم يبلغ العمق الكافي لتدمير المنشآت المحصنة تحت الأرض، والتي تقع على عمق يفوق 80 مترًا، بل اقتصر على استهداف مداخل المواقع والأجزاء العلوية، دون أن يُلحق ضررًا فعليًا بالبنية الأساسية للبرنامج النووي.
واعتبر أن إيران باتت تمتلك كل ما تحتاجه لصناعة قنبلتها النووية في أي وقت، إذ لديها المواد الانشطارية، والتقنيات، والخبراء، والبنية التحتية، فضلًا عن مواقع سرية “لا يعرفها أحد”، قد تكون جاهزة للإعلان في اللحظة السياسية المناسبة.
وختم أبو شادي بالقول إن الضربات الأميركية، رغم ضخامتها الإعلامية، “لم تكن أكثر من رسالة سياسية للاستهلاك الإعلامي، هدفها امتصاص الغضب الإسرائيلي، دون أن تُغيّر شيئًا في الواقع النووي الإيراني”.
