سأل رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية |ZNN محمد غزالة: هل باتت الوكالة الوطنية منصّة لتسويق الهجمات على رئيس الجمهورية؟
في تطوّر لافت، شنّ الوزير السابق يوسف سلامه هجومًا حادًا على رئيس الجمهورية جوزاف عون من على منصة “أكس”، منتقدًا دعوته إلى حوار داخلي حول سلاح المقاومة، وواصفًا الخطوة بعبارات لاذعة وصلت إلى حدّ اتهامها بـ”الفجور والخفة”.
وكتب سلامه في منشوره:
“الحوار يقوم حول أسس النظام السياسي وسياسات اقتصادية واجتماعية، وليس حول اقتناء سلاح خارج الشرعية. كل حوار بين الدولة وميليشيا يغتال هيبة وعذرية الدولة. لذلك، الكلام عن حوار داخلي حول مصير سلاح الحزب عنوانه فجور وخِفّة. شروط الاستقرار: تكافؤ فرص، عدالة، حرية، ودولة مُهابة.”
لكن ما أثار الاستغراب أكثر من مضمون الهجوم، هو قيام الوكالة الوطنية للإعلام – وهي المنصة الرسمية الإعلامية للدولة اللبنانية – بنشر هذا الكلام على موقعها، رغم أنه يتضمن إساءة صريحة ومباشرة إلى موقع الرئاسة اللبنانية وشخص رئيس الجمهورية، لا سيّما أن الأخير هو من دعا رسميًا إلى الحوار، وكرّر هذه الدعوة في مقابلات ومناسبات عدّة قبل زيارته الخارجية الأخيرة.
رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية |ZNN محمد غزالة علّق على هذا التطوّر، سائلاً:
“هل باتت الوكالة الوطنية منصّة لتسويق الهجمات على رئيس الجمهورية؟ وهل يجوز لمؤسسة إعلامية رسمية أن تتحوّل إلى طرفٍ سياسي في نزاع داخلي بهذا المستوى من الحساسية؟”
هل يعلم من ينشر في الوكالة الوطنية؟
هل يعلم من يُشرف على نشر الأخبار في الوكالة الوطنية للإعلام أن هذا الخبر ليس بريئًا، بل يخدم أهدافًا سياسية واضحة؟
وهل يدرك أن الهجوم لا يستهدف من يحمل السلاح، بل من يدعو لحوار من أجل هذا السلاح؟
إن كانوا يعلمون فالمصيبة كبيرة…
وإن كانوا لا يعلمون، فالمصيبة أعظم.
الوقائع تُظهر أن الوزير السابق يوسف سلامه ليس غريبًا عن منبر الوكالة، إذ تحرص الأخيرة في أكثر من مناسبة على إعادة نشر مواقفه والتي أغلبها تغريدات اي لا تمثل دعما شعبيا إطلاقا ، حتى عندما تكون موضع جدل أو تحمل طابعًا هجوميًا لا يخلو من توصيفات شديدة اللهجة.
ويبقى السؤال مطروحًا أمام الجهات المعنية بإدارة الإعلام الرسمي:
هل تبقى الوكالة الوطنية مرآة الدولة، أم تتحوّل إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية؟
