غزالة يرد على داني حداد: من يحاسب من؟ ومن فوّضكم بتهديد الوزراء؟
في ردّ على ما ورد في مقال رئيس تحرير موقع MTV الإعلامي داني حداد، ولا سيما الفقرة التالية:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
“إنّ الوزراء الذين سيرفضون الالتزام بجدولٍ زمني سيضعون أنفسهم في مواجهة مع الرأي العام اللبناني، ويجب نشر أسمائهم ومحاسبتهم، مع كلّ مسؤولٍ قصّر في هذا الملف، في حال شنّت إسرائيل حرباً على لبنان. هم المسؤولون، وليس حزب الله فقط، عمّا سيحصل من موتٍ ودمارٍ وضررٍ اقتصاديّ…”
يؤكد رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية، محمد غزالة، أن هذا الكلام ليس رأيًا، بل تهديد سياسي معلن ومباشر، يحمل في طيّاته:
-
تحريضًا على وزراء الدولة، عبر الدعوة إلى نشر أسمائهم وشيطنتهم أمام الرأي العام.
-
تحميلًا استباقيًا ومشروطًا للمسؤولية عن نتائج حرب لم تقع بعد، في محاولة مكشوفة لإخضاع القرار السيادي بالإرهاب المعنوي.
-
تجاوزًا للأطر الديمقراطية والدستورية، باستبدال المحاسبة القضائية والقانونية بـ”محاسبة شعبية” إعلامية مفتوحة، قد تجر البلاد إلى مزيد من الانقسام.
ويضيف غزالة:
“إذا كان الاختلاف في الرأي مشروعًا، فإن التحريض والتهديد تحت ستار الرأي العام مرفوض شكلًا ومضمونًا، خصوصًا حين يصدر من منبر إعلامي يفترض به أن يكون حارسًا للحرية لا أداة للتخويف.”
إن تحميل الوزراء الذين يمارسون قناعاتهم الوطنية مسؤولية أي حرب إسرائيلية محتملة، هو قلب للحقائق وذريعة لإسكات المواقف السيادية التي ترفض السير في مشاريع نزع عناصر القوة اللبنانية في مواجهة العدوان.
كما يذكّر غزالة بأن التهديدات المبطّنة أو المباشرة من قبل كتّاب وإعلاميين، لا تُسهم في حماية لبنان، بل تُعمّق الشرخ الداخلي وتفتح الباب أمام الفتنة. ومن هنا نجد أنفسنا مضطرين للتنبيه من خطورة هذا الخطاب، وندعو إلى:
– احترام دور الدولة ومؤسساتها وحق وزرائها في اتخاذ الموقف الذي يرونه مناسبًا دون تعرّض أو تهويل.
– وقف أسلوب “الإملاءات المقنّعة” على الإعلام والرأي العام.
– التمسك بالوحدة الوطنية كطريق وحيد لحماية لبنان، بدل فتح الجبهات الداخلية خدمةً لأجندات خارجية.
وختم غزالة بالتشديد:
“ندعو الجميع، وفي مقدمتهم الإعلاميين، إلى تبني خطاب الوحدة، ثم الوحدة، ثم الوحدة، لأن ما نحتاجه اليوم ليس من يوجّه أصابع الاتهام، بل من يمدّ يدًا لبناء الثقة والدولة.”
