حمدان: إسرائيل تريد الجنوب أرضًا محروقة ولبنان جسماً مشلولاً
اعتبر عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل الدكتور خليل حمدان أنّ إسرائيل تريد الجنوب أرضًا محروقة، ولبنان جسماً مشلولاً لا يقوى على الحراك، مشيرًا إلى أنّ العدو يمعن في جرائمه واستهدافاته، فيطارد الأطفال والنساء والشيوخ في بيوتهم وحقولهم والساحات العامة ليغتال إرادة الحياة والعيش في هذه المناطق، وسط دعم أميركي واضح تُرجم بتصريحات المبعوث الأميركي براك وتعكسه الإدارة الأميركية يوميًا.
كلام حمدان جاء خلال تقديمه التعزية بشهداء مجزرة بنت جبيل، بحضور القيادييْن في الحركة أبو ياسر عون وعباس عيسى، والحاج حسن جابر، ومسؤول المنطقة الحركية علي خليل، ووفد موسّع من بلدة رميش ومعزّين.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وسأل حمدان: «من قال إننا لا نحب الحياة وإنّ أطفالنا لا يريدون العيش بهدوء وطمأنينة؟ إنّ عدونا يمنع عنّا هذه الحياة الطبيعية عبر مجازره ومصادرته أمن الناس وأحلامهم بواسطة آلة حربه التي لم تتوقف منذ العام 1948، وهذه المجزرة شاهدة على هذا السلوك العدواني، كما غيرها من المجازر على امتداد مساحة الوطن».
وأكد: «كلما نزفت دماؤنا وجراحنا على هذه الأرض، كلما ازددنا تمسكًا بأرضنا وخياراتنا وثباتنا مهما اشتدت الصعاب وأمعن العدو بسلوكه العدواني الذي هو في أصل تكوينه ونشأته».
وأشار حمدان إلى أنّ هذه المنطقة تترجم مبادئ الإمام موسى الصدر في العيش الواحد، في صورة تشكّل نقيضًا للعدو وعنصريته. وذكّر باحتفال أقامه الإمام الصدر في بلدة شقرا بحضور المطران غريغوار حداد بتاريخ 15 آب 1964 بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، حيث أراد تثبيت خط الدفاع الإسلامي – المسيحي عند الحدود في وجه العدوانية الإسرائيلية التي تشكّل خطرًا على لبنان بكل مكوّناته.
وانتقد حمدان الحكومة اللبنانية التي «تكاد تسجّل الرقم القياسي في التقصير منذ تشكيل الحكومات اللبنانية، من خلال الاستهتار وعدم المباشرة بالإعمار وترك الجنوبيين لأقدارهم».
ورأى أنّ الجيش اللبناني هو موضع ثقة بقيادته وضباطه وأفراده، لكنه شدّد على أنّ المشكلة تكمن في الإمكانات والقرار السياسي.
وفي الختام، قدّم حمدان التعزية باسم الرئيس نبيه بري وقيادة حركة أمل لعوائل الشهداء.
بدوره، تحدّث باسم وفد رميش رئيس بلديتها الأستاذ حنا العميل، معزّيًا بالشهداء، وقال: «نحن واحد في الأفراح والأحزان، وما يصيب بيتًا هنا يصيب كل بيوتنا». وأكد أنّه رغم تقصير الدولة وإهمالها، «سنظل ندعوها ونلحّ عليها للقيام بواجباتها وحضورها بكل أجهزتها، خصوصًا أنّ الرعاية اليوم تقتصر على الرئيس بري ومجلس الجنوب والريجي».
وختم العميل بالتشديد على أنّ أهل رميش سيبقون متمسكين بلبنان الرسالة، مشيرًا إلى أنّ أي اختلاف لا يجب أن يتحول إلى خلاف، مؤكدًا على مواقف الإمام الصدر في هذا المجال، ومعتبرًا أنّ غنى لبنان هو في تنوّعه ضمن إطار الوحدة.
