سوق «أرضي».. منتجات الجنوب ولبنان حكاية صمود وعطاء – تقرير: رنا حوراني
«تعافينا»، «من أرضنا لبيتك»، «مواسم العز من أرض الجنوب»، «الأرض التي لا تموت»، «مونة أيام زمان»، «مذاق بيتي»… عناوين اختارها أهالي قرى الجنوب ومناطق لبنانية مختلفة لتكون أسماءً لمنتجاتهم في سوق «أرضي» لهذا العام، حاملةً في طياتها حكايات الأرض والتمسك بالجذور والإنتاج.
وعلى مدى 12 دورة متتالية، اعتاد سوق «أرضي» أن يُقام سنوياً في مجمع سيد الشهداء بمنطقة الرويس في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث تُخصَّص مساحات المجمع للمشاركين والعارضين لعرض منتجاتهم.
أما هذا العام، فقد عاد السوق إلى المجمع بعد إعادة بنائه، إثر الدمار الذي لحق به جراء غارة إسرائيلية استهدفته بشكل مباشر.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وفي هذا السياق، يشير مسؤول ملف الإعلام، عادل أحمد، إلى أن عدد العارضين بلغ هذا العام 1600 عارض، توزّعوا على 504 طاولات. ويضيف أن افتتاح السوق جرى في الموعد المحدد، في 29 تشرين الأول، بفضل إصرار وجهود مؤسسة جهاد البناء، وبمساندة البلديات واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، إلى جانب الخيّرين الذين أسهموا في إعادة إنشاء مجمع سيد الشهداء وترميمه.

وتنوّعت المنتجات المعروضة على الطاولات، لتشمل أصنافاً عديدة من المونة البلدية، كالملوخية المجففة والزعتر والزيتون وزيت الزيتون والمكدوس والكشك وورق العنب المكبوس، فضلاً عن أنواع مختلفة من المربيات والعسل بأصنافه المتعددة.
ولأن السوق يشكّل مساحة جامعة للتراث اللبناني ومنتجاته الأصيلة، لم تقتصر المشاركة على أصحاب المنتجات الغذائية والمونة، بل امتدت لتشمل أصحاب الحرف اليدوية والمصالح الصغيرة، الذين وجدوا فيه فرصة لعرض أعمالهم والتعريف بمنتجاتهم.
أما المشاركون، الذين قدموا من الجنوب والبقاع والهرمل وكسروان والجبل وبيروت الغربية، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، فأكدوا أن حضورهم في هذا المعرض يمثل دليلاً على الصمود والتحدي، في مواجهة الحرب أولاً، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد ثانياً.
وشددوا على أن عزيمة اللبناني لا يمكن أن تنكسر؛ قد تخفت أحياناً، لكنها سرعان ما تستعيد قوتها، لتواصل العمل والإنتاج والعطاء. “نحن أهل صمود، ونحن هنا لنؤكد أننا أهل صمود”
