يستضيف مانشستر سيتي غريمه ليفربول نهاية هذا الأسبوع ضمن المرحلة الحادية عشرة الأحد (18:30 بتوقيت يبروت)، في أحدث فصول التنافس الشرس المُهيمِن على الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم لما يقرُب من عقدٍ من الزمان، لكن هذه المرة يُحاوِل كلا الناديين تضييق الفجوة عن آرسنال المتصدر.
ويأمل فريق المدفعجية الذي يبتعد بفارق ست نقاط عن سيتي الثاني وسبع نقاط عن ليفربول الثالث وحامل اللقب، في الاستفادة من قمة ملاحِقَيه للابتعاد أكثر في الصدارة وذلك عندما يحل ضيفاً على سندرلاند غداً السبت (19:30 بتوقيت بيروت)، العائِد حديثاً إلى دوري الأضواء ومفاجأة الموسم باحتلالهِ المركز الرابع بفارق الأهداف خلفَ ليفربول وبالفارق ذاته أمام بورنموث الخامس.
لكن فوز أي من مانشستر سيتي أو ليفربول سيُعطي دفعة معنوية في سعيهما إلى الاقتراب من رجال المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أو الإبقاء على الفارق بينهما على الأقل.
وسيكون آرسنال في ضيافة فريق قائدهم السابق الدولي السويسري غرانيت تشاكا، بينما يسعى مانشستر يونايتد إلى الثأر لهزيمته في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي أمام مضيفه توتنهام.
معنويات عالية لسيتي وليفربول
جاءَ موعد القمة النارية بين سيتي وليفربول في وقتٍ ينتشي فيه الفريقان بتألّقهما قارياً بعد الفوز الكبير للأول على ضيفهِ بوروسيا دورتموند الألماني (4-1)، والمُستحَق للثاني على ضيفهِ ريال مدريد الإسباني (1-0) في الجولة الرابعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا منتصف هذا الأسبوع.
وأعادَ المدرب الهولندي أرنه سلوت التوازن إلى ليفربول، حيثُ عادَ إلى خط دفاع مُجرَّب وموثوق به بعد سلسلة من أربع هزائم متتالية في الدوري أطاحت به من الصدارة إلى المركز الثالث.
تغلّبَ ليفربول على ضيفيه أستون فيلا 2-0 وريال مدريد 1-0، ومن السابق لأوانه القول ما إذا كان حامل اللقب قد تجاوزَ مرحلة صعبة، لكن الانتصارَين المتتاليَين والحفاظ على نظافة شباكه تُعَد خطوات في الاتجاه الصحيح.
وضمَّ خط دفاع سلوت في المباراتَين الماضيتَين الإيرلندي الشمالي كونور برادلي، الفرنسي إبراهيما كوناتي، الهولندي فيرجيل فان ديك والاسكتلندي آندي روبرتسون، وجميعهم كانوا في النادي الموسم الماضي.
يوم الأحد، سيُواجِه الريدز تحدياً من نوعٍ آخر عندما يواجهون هدّاف الدوري الدولي النروجي إيرلينغ هالاند الذي سجّلَ 27 هدفاً مذهلاً في 17 مباراة مع النادي ومنتخب بلاده حتى الآن هذا الموسم.
سجّلَ العملاق النروجي هدفَين في كل من مبارياته الأربع الأخيرة على أرض فريقه في الدوري. هدفان آخران الأحد سيرفعان رصيده إلى 100 هدف في البريمرليغ في وقتٍ قياسي.
لقاء تشاكا المؤثر مع آرسنال
هل يكون غرانيت تشاكا، قائد سندرلاند، هو الرجل الذي سيخترق أخيراً دفاع آرسنال الصلب؟
فازَ فريق أرتيتا بمبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات دون أن تهتز شباكه. يبتعد الفريق اللندني بست نقاط في الصدارة، ويتقاسم صدارة المجموعة الموحدة في دوري أبطال أوروبا بالعلامة الكاملة في أربع مباريات وكم دون أن تستقبل شباكه أي هدف.
في المُقابل، أثبتَ تشاكا جدارته منذ انضمامه إلى سندرلاند الصاعد حديثاً قادماً من باير ليفركوزن الألماني، ووصفهُ مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر، بأنه «صفقة الموسم».
وسجّلَ لاعب الوسط الدولي السويسري هدفهُ الأول مع سندرلاند ضد إيفرتون الاثنين في ختام المرحلة العاشرة، كما قدّمَ ثلاث تمريرات حاسمة.
وقالَ تشاكا، البالغ من العمر 33 عاماً، إنه يتطلع إلى مواجهة نادٍ قضى فيه «سبع سنوات رائعة».
وقالَ لشبكة «سكاي سبورتس»: «نعرف جودة آرسنال. ستكون مباراة عاطفية بالنسبة لي».
ويأمل آرسنال ألا يستمتع تشاكا بالمباراة كثيراً.
مهمة ثأرية ليونايتد
يلتقي توتنهام ومانشستر يونايتد السبت لأول مرة منذ مواجهتهما في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في آيار/مايو الماضي.
ويتقاسَم الفريقان المركز السادس مع الفريق اللندني الآخر تشيلسي برصيد 17 نقطة لكل منهم.
وتخلّى توتنهام الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السابع عشر، عن مدربه الأسترالي أنج بوستيكوغلو رغم قيادته إلى التتويج باللقب القاري بفوزهِ على يونايتد 1-0، منهياً صيامه عن الألقاب الذي دام 17 عاماً.
أما يونايتد الذي أنهى الموسم في المركز الخامس عشر، فقررَ الإبقاء على مدربه البرتغالي روبن أموريم.
يُمكن لكلا الناديين القول إنهما اتخذا القرار الصحيح رغم البداية المتذبذبة للموسم الجديد، نظراً لتساويهما في رصيد 17 نقطة بعد 10 مباريات، ووجودهما في منافسة قوية على التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المُقبِل.
بدأَ توتنهام بدايةً قويةً تحت قيادة المدرب الجديد الدنماركي توماس فرانك، لكن أداءه على أرضه كان ضعيفاً، حيثُ حققَ فوزاً واحداً فقط في خمس مباريات في الدوري.
وتعرّضَ توتنهام لصيحات استهجان من جماهيره بعد أداءٍ مخيبٍ أمام غريمه اللندني تشيلسي (0-1) الأسبوع الماضي. لكنهُ صبَّ جام غضبه على ضيفهِ كوبنهاغن الدنماركي الثلاثاء في الجولة الرابعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا وتغلّبَ عليه برباعيةٍ نظيفة.
ووصفَ فرانك الفوز الكبير بأنه «خطوة إلى الأمام فيما يتعلّق بالطريقة التي نريد أن نلعب بها».
في المقابل، يسعى يونايتد الذي انتهت سلسلة انتصاراته الثلاثة المتتالية في مختلف المسابقات على يد نوتنغهام فوريست الأسبوع الماضي عندما أرغمه على التعادل، جاهداً إلى الفوز على توتنهام بعد أربع هزائم ضده الموسم الماضي.

