في لبنان، حيث الألم والفقد أصبح جزءًا من الواقع اليومي، يبدو أن أصوات نجوم الفن اللبناني غائبة في أهم اللحظات التي تتطلب تضامنًا ووعيًا جماهيريًا.
فبينما يبقى جنوب لبنان في خضم الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، ومع تصاعد التوتر والدماء، لم يُسمع الكثير من المواقف أو البيانات الرسمية من الفنانين البارزين الذين اعتاد الجمهور على تفاعلهم مع الأحداث الوطنية والعربية.
الأمر نفسه يتكرر بعد الفاجعة الأخيرة في طرابلس، حيث شهدت المدينة انهيار مبانٍ أودت بحياة العشرات وأدت إلى إصابة آخرين، تاركةً مشاهد مأساوية لا يمكن تجاهلها، والغريب أن النجوم والنجمات اللبنانيين، الذين عادة ما يتفاعلون مع الأعياد الوطنية في البلاد العربية أو مع أحداث من هنا وهناك، غابوا عن تقديم أي موقف أو رسالة تضامن مع أهالي طرابلس الذين يعيشون الحزن والدمار.
هذا الغياب يطرح تساؤلات حول الدور الاجتماعي والثقافي للفنانين في لبنان، هل أصبح التفاعل مع الكوارث الإنسانية اختيارًا مرتبطًا بالمردود الإعلامي أو الشخصي؟ أم أن هناك انفصالًا متزايدًا بين عالم الفن والواقع المؤلم الذي يعيشه المواطنون؟
ويبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن للفن أن يكون أكثر من مجرد ترفيه؟ وهل يجب على نجوم لبنان أن يكونوا صوتًا لأهلهم في الأوقات الصعبة، تمامًا كما كانوا في مناسبات وطنية أو سياسية حسب الأهواء؟
وبالتالي، فإن صمت النجوم أمام المعاناة اليومية والفواجع المتكررة في البلاد، ليس مجرد غياب إعلامي، بل يترك أثرًا نفسيًا لدى جمهورهم، ويعكس فجوة بين الواقع اللبناني المؤلم وعالم الشهرة الذي يعيش فيه البعض من الفنانين بعيدًا عن وجع الشارع.
في النهاية، يبقى الأمل في أن يعود الفنانون إلى دورهم الاجتماعي الذي لطالما شكل جزءًا من تاريخهم، ليكون صوتًا للمعاناة، رسالة تضامن، ورافعة إنسانية في لحظات يحتاج فيها اللبنانيون أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة والتعاضد.
أخبار شائعة
- سلام: لا نقبل بأي اتفاق لا يتضمن انسحاباً كاملاً
- سفيرة لبنان في واشنطن … شكرا ترامب
- انخفاض في اسعار المحروقات
- توقعات الفلك: كيف سيكون حظك اليوم الجمعة 24 نيسان 2026؟
- عناوين وأسرار الصحف الصادره اليوم الجمعة 24 نيسان 2026
- إيران: حين يتحوّل الحصار إلى صناعة قوّة/ حوراء غندور
- “السائل الأحمر”.. هجوم مفاجئ يستهدف رضا بهلوي في برلين واحتجاجات تلاحق “وريث الشاه” ( فيديو)
- هدنة موقوتة و لبنان يدفع الثمن !/ ليلى قيس
