“سباق المعلومات”.. لماذا يستعجل نتنياهو لقاء ترمب بملف استخباري “ساخن”؟
– “القناة 12 العبرية”: نتنياهو طلب تعجيل موعد اللقاء مع ترامب لتقديم معلومات استخبارية محدّثة.
كتب رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية محمد غزالة:
خلف خبر “القناة 12 العبرية” تكمن أبعاد استراتيجية تتجاوز مجرد اللقاء البروتوكولي، ويمكن قراءتها وفق الآتي:
1. البعد السياسي: “نسف” طاولة مسقط
تتزامن رغبة نتنياهو في تقديم “معلومات محدثة” مع الأجواء “الإيجابية” التي رشحت عن مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران. نتنياهو يهدف من “التعجيل” إلى قطع الطريق على أي تفاهمات أمريكية-إيرانية قد تتبلور، عبر تقديم معطيات (ربما تكون مضخمة) توحي بأن طهران تخدع واشنطن، وذلك لإحراج إدارة ترمب ودفعها نحو خيار “الضغط الأقصى” بدلاً من الدبلوماسية.
2. البعد الأمني: التحريض على “الميدان اللبناني”
المعلومات الاستخبارية “المحدثة” قد لا تتعلق بإيران فقط، بل بـ الجنوب اللبناني. يسعى نتنياهو للحصول على “ضوء أخضر” أو “غطاء أمريكي” لعمليات عسكرية نوعية، بذريعة معلومات أمنية عن “إعادة تموضع” أو “وصول أسلحة كاسرة للتوازن”، محاولاً إقناع ترمب بأن الهدوء الحالي هو “هدوء خادع” يجب كسره قبل فوات الأوان.
3. استباق الأجهزة الأمريكية:
يستخدم نتنياهو “الدبلوماسية الاستخباراتية” المباشرة مع ترمب لتجاوز تقارير وكالة المخابرات المركزية (CIA)، التي قد تكون أكثر ميلاً للتهدئة. هو يعلم أن ترمب يثق بـ”المعلومات الميدانية المباشرة”، ويريد أن يكون المصدر الأول والوحيد الذي يشكل وعي الرئيس الأمريكي تجاه مخاطر المرحلة.
4. الهروب من الأزمات الداخلية:
دائماً ما يهرب نتنياهو إلى “الملف الإيراني” والتهديدات الخارجية لتثبيت وضعه الداخلي المترنح، وتصوير نفسه كـ “حامي الحمى” الذي يملك مفاتيح القرار في البيت الأبيض.
خلاصة :
نحن أمام محاولة إسرائيلية واضحة لـ “تسميم” أجواء التفاوض الدولية. إذا نجح نتنياهو في إقناع ترمب بمعلوماته، فقد نشهد “انقلاباً” في الموقف الأمريكي في مسقط، وربما تصعيداً ميدانياً مفاجئاً في المنطقة.
