“لاريجاني في مسقط: مبعوث المرشد يمسك بمفاتيح التفاوض.. وهل اقترب موعد ‘الدخان الأبيض’؟”
في خطوة تعكس وصول مفاوضات مسقط إلى مرحلة “القرارات الكبرى”، وصل مستشار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، الدكتور علي لاريجاني، إلى العاصمة العُمانية اليوم الاثنين 9 شباط 2026، في زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى تحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الملف النووي.
رسالة من “رأس الهرم”
تأتي زيارة لاريجاني، بصفته مبعوثاً خاصاً للمرشد علي خامنئي، لتؤكد أن القرار الإيراني في مسقط بات بيد “النظام” مباشرة، بعيداً عن المداولات التقنية لوزارة الخارجية. ويرى مراقبون أن وجود لاريجاني يهدف إلى وضع “اللمسات الأخيرة” على مسودة تفاهمات شاملة مع إدارة الرئيس ترمب، أو إعلان موقف نهائي وحاسم حيال “اختبار النوايا” الذي تشترطه طهران.
مواجهة “الدبلوماسية المفخخة”
وتتزامن هذه الزيارة زمنياً مع محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعجال لقائه بترمب لتقديم “معلومات استخباراتية” تهدف لنسف التفاهمات. ويقود لاريجاني من مسقط “هجوماً مضاداً” لتثبيت مسار التهدئة، وتقديم ضمانات إيرانية مباشرة للوسيط العُماني تضمن استقرار المنطقة مقابل رفع القيود الاقتصادية.
ترقُّب إقليمي
ويسود الترقب في الأوساط الدبلوماسية لما ستحمله الساعات المقبلة من لقاءات خلف الكواليس، حيث يُنتظر أن يحدد لاريجاني بوضوح “الخطوط الحمراء” الإيرانية، وما إذا كانت التهدئة ستشمل ملفات حلفاء طهران في لبنان والمنطقة، وهو ما يضع مفاوضات مسقط أمام خياري “الانفراج الشامل” أو “الطريق المسدود”.
