أطلق نادي قضاة لبنان صرخة مدوية في وجه ما وصفه بـ”الذهنية السائدة” في التعاطي مع السلطة القضائية، معتبراً أن إحالة القاضي عباس جحا (المستشار لدى المحكمة العسكرية الدائمة) إلى التفتيش القضائي بقرار من وزير العدل، تشكل “فضيحة مدوية” ومساساً خطيراً بهيبة القضاء.
تدخل في “قناعة القاضي”
وأكد النادي في بيانه الصادر اليوم 9 آذار 2026، أن وزير العدل – بغض النظر عن انتماءاته السياسية – لا يملك سلطة توجيه تعليمات للقضاء حول الملاحقات أو توصيف الجرائم، مشدداً على أن “قناعة القاضي” عند إصدار الحكم هي خط أحمر لا يجوز التدخل فيه.
خرق السرية والتشهير
واتهم البيان الوزير بمخالفة أصول الملاحقة، موضحاً أن الصلاحية الممنوحة له بإحالة قاضٍ إلى التفتيش يجب أن تبقى “سرية” وفق القانون. واعتبر النادي أن إعلان الإحالة هو نوع من “التشهير” المتعمد بالقاضي جحا، داعياً الوزير إلى الامتناع عن هذه الممارسات احتراماً لاستقلالية السلطة القضائية.
مناشدة للتفتيش القضائي
أعلن نادي القضاة وقوفه الكامل إلى جانب القاضي عباس جحا، وناشد هيئة التفتيش القضائي اتخاذ قرار “جريء وعادل” يمنع تغول السلطة التنفيذية على القضاة، ويحمي الجسم القضائي من التجاذبات السياسية والمفصلية التي يمر بها لبنان في هذه الظروف الدقيقة.
