أصدرت الجامعة الإسلامية في لبنان تعميمًا مع اقتراب انتهاء الفصل الربيعي للعام الجامعي 2025-2026، أكدت فيه استمرارها في أداء رسالتها التعليمية والوطنية والإنسانية رغم الظروف الاستثنائية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من دمار ونزوح ومعاناة طالت الطلاب والأساتذة والعاملين.
وتوجّهت رئاسة الجامعة بتحية تقدير واعتزاز إلى أفراد أسرتها الجامعية الذين واصلوا العملية التعليمية رغم التحديات، مترحّمةً على جميع الشهداء، لا سيما الطلاب الذين ارتقوا خلال العدوان.
وأكدت الجامعة أنها حرصت منذ بداية الحرب على ضمان استمرارية التعليم من خلال اعتماد المرونة الأكاديمية اللازمة، إلى جانب فتح أبوابها لاستقبال العائلات النازحة والقيام بواجبها الاجتماعي والإنساني تجاه المجتمع اللبناني.
وفي ما يتعلق بالامتحانات النهائية، أوضحت رئاسة الجامعة أنّ التحضيرات مستمرة لإجرائها وفق البرامج والمواعيد التي تحددها عمداء الكليات، على أن تُعلن رسميًا عبر القنوات المعتمدة. كما شددت على التزامها بالحفاظ على المعايير الأكاديمية والنزاهة العلمية بما يصون قيمة الشهادة الجامعية ويعزز مكانة الجامعة.
وأعلنت الجامعة تنظيم دورة ثانية للطلاب الذين تعذر عليهم التقدّم إلى امتحانات الدورة الأولى أو لم يحالفهم النجاح، مراعاةً للظروف الاستثنائية التي يمر بها الطلاب والأهالي، وفق آليات تنظيمية تحددها الكليات.
ودعت الطلاب إلى استكمال الإجراءات الإدارية الضرورية لضمان حسن سير العملية التعليمية، مؤكدة في الوقت نفسه استمرارها في معالجة الحالات الإنسانية والاجتماعية الخاصة بروح من المسؤولية والتعاون، بما يضمن عدم حرمان أي طالب من التقدم إلى الامتحانات النهائية بسبب الظروف الراهنة، انسجامًا مع نهج مؤسس الجامعة الإمام موسى الصدر.
كما شددت رئاسة الجامعة على مواصلة تقديم التسهيلات والمنح المالية للطلاب، والاستمرار في احتضان العائلات النازحة داخل مراكز الجامعة، بمن فيهم أساتذة وطلاب وأهاليهم الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بفعل العدوان.
وختمت الجامعة بيانها بالتأكيد على وقوفها الدائم إلى جانب طلابها وأهلها، داعيةً إلى التعاون والتكاتف لإنجاح الاستحقاق الأكاديمي، انطلاقًا من إيمانها بأن حماية الوطن تبدأ بحماية الإنسان، وأن الاستثمار الحقيقي يبقى في العلم والشباب والوعي.
