في ظل الأجواء الدقيقة والظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، وبخاصة في القرى والبلدات الجنوبية التي عانت وما زالت تعيش تحت وطأة الخروقات الأمنية والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، تتوجه شبكة ZNN الإخبارية بكتاب مفتوح ونداء وطني مخلص إلى قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
إن القرار الصادر بإعادة إخضاع العناصر المستحقة للترقية لامتحانات خطية والمقرر إجراؤها في 26 تموز 2026، يستدعي وقفة تضامنية ومراجعة أبوية من قيادة المؤسسة تجاه أبنائها العسكريين في الجنوب، بعيداً عن أي حسابات طائفية أو سياسية، وانطلاقاً من المعايير الوطنية والإنسانية الصرفة والتكافؤ الفعلي للفرص:
-
- تضحيات تفوق الخيال ومنازل مهدومة: إن العسكريين التابعين للمديرية في أقضية النبطية، وصور، وحاصبيا، وبنت جبيل، قدموا أروع أمثلة التضحية والوفاء؛ حيث التزموا بخدمتهم العسكرية وحضروا إلى مراكزهم وتحت القصف الشديد، وسار بعضهم سيراً على الأقدام ببزته العسكرية لحماية السلم الأهلي، وفقد العديد منهم منازلهم التي دُمرت بالكامل، ولا تزال عائلاتهم تعاني مرارة النزوح والتهجير وعدم الاستقرار السكني والمادي.
- واقع نفسي غير مهيأ للدراسة والحفظ: إن غياب الاستقرار النفسي، واستمرار اعتداءات وتحليق الطائرات المسيّرة التي تملأ سماء البلدات الجنوبية وتسبب القلق اليومي للأسر والأطفال، لا تترك لأي عنصر بشري متسعاً من التركيز الذهني أو القدرة على المذاكرة والقراءة والحفظ للتنافس مع زملائهم في مناطق أخرى من لبنان والذين تنعم عائلاتهم بظروف طبيعية ومستقرة، مما يضرب مبدأ التكافؤ والمساواة بين أبناء السلك الواحد.
- المؤسسة الأبوية والترقية الاستثنائية: عهدنا بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنها المؤسسة الحاضنة والراعية لعناصرها، والتي تقدر عالياً حبة العرق والدم التي يبذلها العسكري لحماية الأمن الداخلي. لذا، فإن الأجواء الميدانية والاجتماعية الراهنة لرجال الأمن في الجنوب، تستوجب استثنائياً تجميد أو إلغاء بند الامتحانات الخطية لهذه الدورة، والاستعاضة عنها بالترقية الفورية والتلقائية بناءً على سنوات الخدمة والكفاءة الميدانية، أسوة بالقرارات السابقة وبما ينسجم مع بروتوكولات الدول التي تكافئ حماة ثغورها في الحروب والأزمات.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
