ذاك الذي طعن التنين… وعلّمنا أن الشر مهما تعاظم، ليس صاحب الكلمة الأخيرة…
ذاك الذي في كنيسته في حمود احتشد المؤمنون لوداع راحلة… فضاق على القتلة أن يتركوا للحزن حرمته، وللصلاة أمانها…
أطلقوا النار على المأتم، فصار للعزاء أهل آخرون… وللأجراس أسماء أخرى…
أي قسوة هذه التي تتربص بالإنسان وهو في أضعف لحظاته؟…
وأي ظلام ذاك الذي يرى في صلاة الجنازة هدفاً… وفي كتف يحمل حزناً موضعاً لرصاصة؟…
يا من جعلتم من الكراهية عقيدة، ومن الرصاص جواباً…
لقد قتلتم أحباء، وكسرتم قلوباً، وتركتم في بيوت كثيرة مقاعد فارغة…
لن نهون فداحة ما فعلتم… فإيماننا بالقيامة لا يجعل الفراق أقل وجعاً… ولا يلغي حاجة أم إلى أن تضم ابنها مرة أخيرة….
لكن لا تظنوا أنكم، إذ قتلتم، انتصرتم!
لطالما أرهقتكم الكنيسة بإيمانها…
ولطالما كانت المحبة عدوكم الأول…
ولطالما كانت حساباتكم واهية…
فها هو مار جرجس بعد كل هذه القرون، حي في صلاة الناس… وأين الذين ظنوا أن السيف سينهي حكايته؟…
أنتم تركتم الدم…
وهم تركوا الحياة…
أنتم اخترتم الظلام…
وهم نودعهم إلى النور…
إنه مار جاورجيوس يا سادة…
ومن استشهد في قلب هذا البطل…
نستودعه قلب الله…
حيث لا يملك الموت الكلمة الأخيرة…
وحيث الحياة الأبدية…
وها هي القبور ترسم بداية الحكاية…
الراحة الدائمة أعطهم يا رب!!!
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
