هذه الأخبار كاذبة! احذروا الإعلام الرخيص.
يعد الإعلام واحدة من أهم الوسائل التي تلعب دوراً كبيراً في تشكيل آراء الجمهور وفهمه للأحداث العالمية والإقليمية. فكيف يلعب الإعلام دوره في التعاطي مع الأحداث الراهنة مع العدو بطريقة صحيحة لضرورة تجنب نشر الفتنة بين البلدان العربية؟
في ظل التحديات والضغوطات التي يواجهها الإعلام أثناء تغطية الأحداث، لا بدّ من التدقيق في تأثير تصوير وتقارير الإعلام على الرأي العام وبناء المواقف اتجاه هذه الأحداث.
ومع إتاحة وسائل التواصل الإجتماعي لكل فرد بأن يكون صحفياً من خلف شاشته، فإن الوقوع في فخ نشر الفتنة وما يخلفه من توترات وتأثيره على استقرار المنطقة، هو حرباً أخرى نفسية ومعنوية.
من هنا يأتي دور الإعلام في التأني والدقة في العمل ليقلل من خطورة تهييج النزاعات فيتحول دوره إلى سلبي في تصاعد التوترات.
وعلى المسؤولين عن الوسائل الإعلامية من جهة، وكلّ من ينقل خبراً من جهة أخرى، التحلي بالمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية في تعزيز الوعي والتفاهم وضرورة تجنب التحريض والتشويش.
أما فيما يخص التحقق من المعلومات وتدقيقها قبل النشر، وأهمية التأكد من أي خبر أو صورة أو فيديو، فإن عدم التأكد بإمكانه أن يزيد من نيران النزاع في هذه المرحلة.
لذا، على وسائل الإعلام والصحفيين التحقق من مصداقية المعلومات قبل نشرها، خاصة في ظل هذه التطورات، حيث تكثر الأخبار المزيفة والمضللة التي يمكن أن تؤثر سلبًا على فهم الجمهور للأحداث، وتأجيج النيران في النفوس. حيث أنه بإمكان الإعلام أن يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل آراء وتوجهات الجمهور، من خلال نقل معلومات خاطئة أو مشوهة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تغيير مواقف الجمهور وسلوكه و قد تستفيد بعض الجهات من نشر معلومات خاطئة بهدف تحقيق مكاسب سياسية أو اجتماعية.
وهذه دعوة مفتوحة لوسائل الإعلام، ولكل من يقف خلف نقل معلومة، لتوخي الدقة والمصداقية في تغطية الأحداث لما لها من دور في تقليل هذا التأثير السلبي والمساهمة في تعزيز الفهم الصحيح للأخبار.
وللمواطنين، احذروا الإعلام الرخيص، وكونوا على قدر مسؤولية دقة المرحلة، لنكون جميعاً على ضفة الأمان.
