في فلسطين اطفال كسروا العابهم منذ اليتم الاول وارادوا وطنا بحجم الامنيات ففعلوا \ بقلم د. عباس الحاج حسن
في فلسطين خزانة التاريخ يتركها الرجال على قارعة طريق العودة، يتركون مفاتيح الوقت لذاكرة خجولة ويعودون الى فلسطين.
شوق يشبه الكسوف أو قل الخسوف وآيات بينات ترتلها القدس كأنها اولى الصلوات بعد السفر.
في فلسطين جنون الشوارع والزيتون منتفض على الجنون. هو الحنين للمرة الألف دون شعر او نث، دماء تكتب دماء وشهداء خلف شهداء ورايات بالوان الياسمين والبيلسان والزيتون.
وفي عمق الصورة أم شهيد تهتف للحجارة تصنع امة تنتصر بالامل والعمل.
في فلسطين يتركون الاماكن للاشيىء ويعودون سنابل ونخيل يزرعون لليوم والغد ومحتل يفقه ان الخريف آن ولكل غريب موعد رحيل.
في فلسطين اطفال كسروا العابهم منذ اليتم الاول وارادوا وطنا بحجم الامنيات ففعلوا.
دهشة بطعم حلاوة القدس وغزة، رغم الدخان والموت رغم الوحدة، فغزة فيها صلاة صبح ومآذن لله ترفع فيها آيات الفتح المبين وللقدس اجراس تغزل ايمانها على وقع صيحات مؤمنيها، عائدون يا ام المدائن، وعاصمة السماء عائدون.
وفي مشهدية لن تتكرر يكتب درويش كلام العروبة على اعتاب الخليل ونابلس ويقرع ابواب عودة فيها الكثير من الحنين. في فلسطين قلوب تشبه الحياة وحياة تليق بالشهداء الاحياء.
بقلم د.عباس الحاج حسن.
