غلوبال ليرننج كورسيرا … حفل تخرج مميز في الأونيسكو
نظمت اكاديمية غلوبال ليرننج كورسيرا المهنية حفل تخرج ، في قصر اليونيسكو ، برعاية وزير العمل ممثلا بالنقيب ربيع بعلبكي، وبحضور ممثل قائد الجيش العماد جوزف عون، العميد المهندس غسان الحلو، ومقرر لجنة التربية النيابية النائب ادغار طرابلسي، والنائب الدكتور حيدر ناصر، ومنسق شبكة التحول والحوكمة الرقمية الدكتور نديم منصوري، والنائب السابق الدكتور مروان فارس، وحشد من الفعاليات، والطلبة المتخرجين وأهاليهم، وعدد من المدراء والمعلمين وطلاب المرحلة الثانوية في مدارس مجموعة غلوبال اديوكايشن من الشمال والجنوب وبيروت والجبل والبقاع.
تخلل الحفل كلمات : لكل من :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
- رئيس مجلس ادارة مجموعة غلوبال ليرننج الدكتور ميلاد السبعلي .
- منسق شبكة التحول والحوكمة الرقيمة الدكتور نديم منصوري .
- المدير الاقليمي لشركة كورسيرا العالمية الاستاذ زاهر سرور.
- النقيب الدكتور ربيع بعلبكي ممثلا وزير العمل الدكتور مصطفى بيرم .
كلمة الدكتور ميلاد السبعلي :

أهلا بكم في الحفل الأول لتوزيع الشهادات على المتعلّمين الذين التحقوا منذ سنة في البرامج التخصصية التي تقدمها أكاديمية غلوبال ليرننج كورسيرا المهنية. فقد أردنا أن نقدّم نموذجاً جديداً للتعلّم المرن المستمر، بعد خبرة طويلة في كل أنواع التعليم الافتراضي والمدمج، واستخدام التكنولوجيا والمحتوى العالمي، مع مواكبة ودعم محلي.
فعلى مدى الخمس والعشرين سنة الماضية، قمنا بتصميم وتنفيذ عشرات المشاريع والمؤسسات المبتكرة للتعليم والتدريب، على كافة المستويات.وجاءت الكورونا والتطورات المتسارعة في مجال التحول الرقمي، والتحول الاقتصادي السريع نحو اقتصاد المعرفة الرقمية، لتؤكد ضرورة تأصيل أنماط جديدة من التعلّم والتدريب، تتيح مجالات التطور المهني والتخصّصي لأي شخص كان، بغض النظر عن خلفيته الأكاديمية أو العملية.
وأدى ظهور التطبيقات الجديدة للذكاء الاصطناعي في نهاية العام 2022 الى تسارع إضافي في تأثيرات التكنولوجيا على الوظائف الموجودة في سوق العمل، والى ظهور وظائف جديدة بحاجة الى اختصاصات ومهارات مستجدة، لا تؤمنها بالضرورة وبالسرعة المطلوبة، برامج التعليم العالي في منطقتنا، وفي الكثير من دول العالم. وتقول معظم مراكز الأبحاث العالمية، أن التحول الرقمي المتسارع سيؤدي الى ظهور وظائف جديدة لم تكن موجودة، واختفاء وظائف تقليدية تستبدلها التكنولوجيا، أو بالحد الأدنى تطور مستلزمات هذه الوظائف والمهارات المطلوبة للقيام بها، بما لا يملكه بالضرورة الموظف التقليدي أو المتخرج من البرامج الموجودة. وأصبح بالتالي من الضرورة، تطوير رأس المال البشري الموجود في سوق العمل، وبنفس الوقت، تجهيز كفاءات جديدة من المتخرجين تستطيع مواكبة العصر، بمنطق الإنتاج والابداع والابتكار في المجالات التكنولوجية الحديثة، وليس فقط استخدام التكنولوجيا بمنطق الاستهلاك وتطبيق ما يأتي من الخارج. فقوة المجتمعات أصبحت تقاس بقدرة مواردها البشرية على الابتكار والإبداع والإنتاج في كافة مجالات الحياة وقطاعات العمل.
فكان لا بد من مبادرة جديدة، تتيح للمتعلّم والموظف وحتى العاطل عن العمل، أو من تخرجه التكنولوجيا من وظيفته، من كافة الفئات العمرية، الاستفادة من أحدث التخصصات العالمية التي تقدمها الشركات والجامعات المتقدمة، وبدعم محلي وعربي متخصص، لاكتساب المعارف والمهارات والمقاربات الحديثة، التي تعيد إدخالهم من جديد في سوق العمل، المتغيّر بسرعة، الآن وغداً. وهذه حاجة ماسة في معظم مجتمعاتنا العربية، وفي الكثير من مجتمعات العالم.
كما أن تطور أنماط العمل، بعد الكورونا، تتيح فرصاً لم تكن متوفرة سابقاً، للعمل عن بعد في معظم الاختصاصات الجديدة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة والأمن السيبراني والبرمجة وتطبيقاتها المتنوعة.

وهذا يشكل مدخلاً لحل معضلاتنا الاقتصادية في لبنان تحديداً، حيث يتخرج لدينا عدد كبير من الشباب من الجامعات، يفوق سنوياً الـ 35 الف خريج، فيما الاقتصاد المحلي لا يستطيع بأحسن الأحوال توليد أكثر من بضعة آلاف وظيفة جديدة سنوياً. مما يعني أن حوالي 30 ألف خريج جامعي جديد سنوياً، محكوم عليهم إما بالهجرة أو بالبطالة. وليس هناك من خطط واستراتيجيات عندنا، بهدف تكبير حجم الاقتصاد المحلي لاستيعاب هذه الأعداد. كما أن الكثير من هؤلاء الخريجين، يدرسون في برامج تقليدية قديمة بالإجمال، مع بعض الاستثناءات. فيصبح من الضرورة إيجاد طرق مبتكرة، لتزويد هؤلاء الطلاب، خلال دراستهم الجامعية، بأحدث المعارف والمهارات التخصصية، التي تجعلهم جاهزين للدخول في سوق العمل من جهة، وتحويلهم الى متعلمين مدى الحياة، يستطيعون في أي مرحلة من حياتهم العملية لاحقاً، اكتساب شهادات تخصصية جديدة، دون ترك العمل وخسارة وظائفهم.
من هنا، قررنا منذ سنة في مجموعة غلوبال ليرننج، تقديم منح دراسية كاملة، لأكثر من مئتي شخص، لا نعرف معظمهم، واليوم نلتقي بعدد كبير منهم حضورياً لأول مرة، من خلال التعاون الاستراتيجي بين مجموعة غلوبال ليرننج، وشركة كورسيرا العالمية، في إطار مبتكر وحديث ومرن، تمثله أكاديمية غلوبال ليرننج كورسيرا المهنية، لتهيئة الدفعة الأولى من الشباب المتخصص بأحدث الشهادات العالمية، التي تؤهلهم لإيجاد فرص عمل محلية وإقليمية وعربية، حتى دون عناء السفر الى الخارج.
وستكتشفون اليوم، عند توزيع الشهادات، بأن هؤلاء المتخرجين، يتوزعون على كافة المناطق اللبنانية، والبعض منهم من دول عربية أخرى، أو يسكنون في مناطق خارج البلاد، ومن خلفيات أكاديمية متنوعة، تشمل طلاباً حاليين في الجامعات والمعاهد المهنية، أو من المتخرجين الحاصلين على شهادات البكالوريوس والماستر وحتى الدكتوراه.
ولا بد من التنويه بأن لبنان، برغم الظروف الاقتصادية والسياسية والأمنية المتردية حالياً، يبقى من أفضل البلدان المشرقية والعربية، لاختبار هذه الأنماط المبتكرة والمعاصرة، للتعليم وتطوير الموارد البشرية. وسنقوم اليوم بتخريج أكثر من مئة شاب وشابة، البعض منهم استطاع إكمال أكثر من شهادة تخصصية خلال سنة واحدة، مع أن معظم هذه البرامج التخصصية، التي تقدمها شركات عالمية رائدة مثل غوغل وأي بي إم وميتا وSAP، هي مصممة لفترات تتراوح بين 6 و 10 اشهر. لكن البعض من خريجينا اليوم، استطاعوا إكمالها بنجاح وتميز في بضعة أشهر. وذلك بفضل اجتهادهم وتميزهم من جهة، وبفضل المواكبة والدعم المباشر الذي قدمه فريق غلوبال اديوكايشن، الذي يتابع عمل الأكاديمية.
كما أن معظم المتعلمين الذين لم يستطيعوا إكمال شهاداتهم حتى اليوم، سيقومون بذلك في الأشهر القليلة المقبلة، وسيتخرجون في حفل مشابه مع مطلع الصيف القادم. وسنعمل مع المتخرجين من كل دفعة، لمساعدة من يريد منهم، للمساعدة على تأمين وظائف لهم، محلية أو خارجية، حضورية أو عن بعد.
وإذا نقوم اليوم بتخريج هذه الدفعة الأولى، من المتعلمين الرياديين، الذين منهم من هو بيننا اليوم، ومنهم من لم يستطع الحضور بسبب السفر أو العمل أو المرض، فإننا نطلق من هنا، من بيروت، عاصمة الإبداع برغم الصعوبات، عمل الأكاديمية التي ستنطلق الى دول أخرى في المنطقة، حيث ستكون بلدان مثل سورية والعراق والأردن وفلسطين، والإمارات والمملكة العربية السعودية واليمن، ومصر وليبيا وغيرها، هي الوجهات التالية لعمل الأكاديمية، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين الدوليين والعرب، وفي طليعتهم شركة كورسيرا.
كما سيتم التعاون مع عدد من الجامعات والمعاهد المهنية والتقنية والمدارس في لبنان والمنطقة، لتدعيم البرامج والمناهج التي تقدمها، بشهادات تخصصية عالمية كما سمعتم في الفيديو السابق. وسنبدأ هذا العام، بتطبيق ذلك أولاً في مدارس مجموعة غلوبال اديوكايشن في لبنان، التابعة لمجموعة غلوبال ليرننج في المنطقة. ولذلك معنا اليوم، عدد من المعلمين وطلاب المراحل الثانوية في هذه المدارس، الذين أتوا من كل لبنان، من المدرسة الكرملية في طرابلس، ومدرسة السانت فاميل في مجدليا، ومدرسة سيدة اللويزة فيطرون، ومدرسة الحكمة عين الرمانة، ومدرسة مار الياس بطينا، وثانوية أجيال المستقبل، البازورية، صور، ومدرس سان جورج تعنايل، والمدرسة اللبنانية العالمية في راشيا. ونحن نتطلع الى يوم يكون فيه هؤلاء المعلمين والطلاب من بين متخرجينا في المستقبل القريب.
ختاماً، نتوجه الى خريجينا الأعزاء، وأهلهم، بأحر التهاني والتبريكات بتخرجهم اليوم. أنتم نخبة ريادية غير تقليدية، ناضلت لمدة سنة كاملة، والبعض منكم أنهى دراسة الشهادات التخصصية في فترة قياسية، أذهلت حتى فريق كورسيرا.
أنتم طليعة ريادية لمتعلمي المستقبل، ونواة أولى للرأسمال البشري الذي تحتاجه بلادنا، للدخول الى عصر المعرفة الرقمي من بابه الواسع، كمنتجين ومبدعين ومبتكرين ومجددين، وخميرة للتغيير والتخصص والعصرنة التي تتركز على الأصالة والانتماء والوجدان الاجتماعي.

عدد من الضباط المتخرجين
كونوا رسلاً لإدخال بلادنا الى المستقبل، بعلمكم وجهدكم وتميّزكم.
وكلما اشتدت الأنواء والأعاصير من حولنا، كلما كانت الحاجة لأمثالكم أكبر. وقد أثبتتم، من خلال اجتهادكم وعملكم برغم ما نشهده في جنوبنا وجنوب الجنوب، من جنون وإجرام وإبادة لأهلنا في غزة، بأن أجيالنا الجديدة هي نقطة الضوء في أزمنة الأزمات والظلام. فنحن لا نسعى الى الهروب والسلامة الشخصية والأمان المهني في الخارج، ونترك بلادنا تتخبط في التخلف والفساد والاحتلال والذل. بل نعتبر أن الحياة كلها وفقة عز فقط. وأن فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ. وأنكم إن لم تكونوا أنتم أحراراً من أمة حرة، فحريات الأمم عار عليكم.
