وجهة نظر
تأمّل معي و أبْحِر ما بين السّطور في مقولة حِكمِيَّة قالَها جان بول سارتر:”إنَّ النّاس الأذكياء جدًّا لا يُمكن أن يكونوا أشرارًا،لأنَّ الشَّرَّ يتطلَّب غباءً و محدودِيَّة في التَّفكير”.
أرى أنَّ ما ذكَرَهُ سارتر في هذا القول مع ما يحملُه من معانٍ يلامِس كلّ واقع و هذا طبيعي لأنّه يتناول طبائع و سلوكيّات الإنسان و كيفيّة التّفكير لديه.
لكن ما يدورُ اليوم على السّاحة الميدانيّة و التّفكيريّة في العالم ككُلّ جرّاء هذه الصّراعات القائمة،أيقظَت رأي سارتر في أدمغِتنا و بقوَّة أيضًا:حقيقة إنّ النّاس الأذكياء جدًّا لا يمكن أن يكونوا أشرارًا لأنَّ أمثال هؤلاء يحسِبون الأمور بمنتهى التّروّي والحكمة و يملكون من الذّكاء و الإنسانيّة و الثّقة بما لديهم من قُدُرات قادِرة على الجمع بين الهدف و الغاية بدون أن يصدُرَ مهنم أفعالًا شرّيرة لأنّ همّهم السّير نحو الغاية المَنشودة،فلا مكان عندهم للأذى العشوائي.
أما الفئة التي يصدر عنها الشَّرّ فهي إمّا غبيّة لا ترى الأفق و إمّا ضعيفة لا حول لها، بالتَالي محدودة التّفكير ..و ها هنا الجُبن والجهل يتربّع على أكتافهم و يجرّهم إلى أن يصدر عنهم شرورًا شرّيرة.
