شهد مخيم البداوي حادثة إنسانية مأساوية أثارت موجة غضب واستنكار في صفوف الأهالي، عقب واقعة ولادة خطيرة كشفت حجم الإهمال الطبي داخل مستشفى الهلال الأحمر – صفد، وفق ما ٲفاد مراسل “ZNN“.
وبحسب ما أفادت به عائلة المريضة، فإن الكوادر الطبية الأساسية غابت عن الحضور في اللحظات الحاسمة أثناء عملية الولادة، في وقت كانت القابلة المناوبة منشغلة بالأوراق الرسمية وتعيش حالة من الارتباك.
وفي مشهد صادم، غادرت قابلة أخرى غرفة الولادة بحجة انتهاء دوامها، قائلة: “خلص دوامي، أنا رايحة”، تاركة المريضة تواجه لحظة مصيرية دون أي رعاية طبية، ورغم صرخات الأم المتكررة وتنبيهها الواضح بأنها في مرحلة الولادة، مرددة: “أنا عم بولد”، لم يُتخذ أي إجراء فوري.
ووفق معلومات “ZNN“، فٳن هذا الإهمال أدى إلى سقوط المولودة على الأرض أمام أعين والدة الأم، التي عاشت لحظات رعب وهي تمسك الحبل السري بيدها وتصرخ من شدة الخوف، في مشهد كاد أن يودي بحياة الأم وطفلتها معًا.
لاحقًا، جرى نقل المولودة إلى العناية المشددة، بعد تعريض حياتها وحياة والدتها لخطر كان من الممكن تفاديه لو توفرت أبسط معايير الرعاية الطبية والجاهزية المهنية.
وتؤكد هذه الحادثة، بحسب الأهالي، أنها ليست حالة فردية، بل تأتي في سياق أزمة متفاقمة تعاني منها الخدمات الصحية داخل مستشفى الهلال الأحمر – صفد، وسائر المراكز الطبية في المخيمات، نتيجة النقص الحاد في الكوادر المؤهلة والموارد الأساسية.
ويعيش اللاجئون في المخيمات تحت وطأة استهتار مستمر بحياتهم اليومية، ليصبحوا ضحايا سياسات إهمال مزمنة تنتهك حقهم الأساسي في الحصول على رعاية صحية آمنة وكريمة، وتكشف هشاشة البنية التحتية الصحية في هذه المناطق.
المصدر: “ZNN“
