أصدرت المحكمة العسكريّة حكمًا بسجن زعيتر شهرًا واحدًا في أربعة ملفاتٍ جنحيّةٍ، وأعلنت براءته في ثلاثة ملفات أخرى، فيما أسقطت الدعوى العامّة عنه في 33 ملفًّا إضافيًّا لمرور الزمن الثلاثي عليها.
وخلال مثوله أمام المحكمة, بدا زعيتر عاجزًا عن الوقوف وكاد أن يسقط أرضًا نتيجة الوهن والإعياء الشديدين الناجمين عن إضرابه عن الطعام, ما استدعى إحضار كرسي ليجلس عليه أثناء الاستجواب. وعلى الرغم من وضعه الصحي, بدا حاضر الذهن وهو يدافع عن نفسه في 42 تهمة جنحية تعود وقائعها إلى أعوام تبدأ من 1992, وتشمل الاتجار بالأسلحة, تهديد عسكريين بالقتل, حيازة ذخائر, إطلاق نار, وجرائم جنحية أخرى.
وسُجّل في محضر الجلسة, التي لم تتجاوز مدتها نصف ساعة, إقرار وحيد لزعيتر قال فيه:
“نعم, أطلقت النار في الهواء أثناء تشييع شهداء الجيش فقط, وطلبت إذنًا من الجيش”, مضيفًا أنّه “معروف من الذي أوقف إطلاق النار في بعلبك”.
في المقابل, نفى زعيتر باقي التهم المنسوبة إليه, واصفًا الأشخاص الذين أدلوا بمعلومات ضده, والمثبتة بفيديوهات تتعلق بإطلاق النار, بأنهم “منبوذون من عندي, ومجانين, وأصحاب مشاكل”.
وكشف أمام المحكمة أنّه سلّم نفسه “للتخلص من المعمعة”, في إشارة إلى ما وصفه بـ”اتهامات وتحريض لا علاقة لي بها”, لافتًا إلى أنّه غادر إلى سوريا عام 2010 وعاد لاحقًا بعد الأحداث, وكان يزور لبنان فقط لرؤية أولاده وأحفاده. كما نفى امتلاكه أي “ملف خارجي في الاتجار الكبير”, واعتبر أنّ اتهامات نشل الحقائب وسرقة الدراجات “لا تمتّ له بصلة”.
كما نفى زعيتر وجود أسلحة أو ذخائر في منزله “لوجود أطفال فيه”, وأنكر امتلاكه ديوانًا في حي الشراونة, قائلاً: “بعمري ما كنت بالشراونة, وكل مداهمة للحي بيحطّوا كل شي بضهري”.
وطلب من المحكمة “أكيد البراءة”, ملتمسًا نقله إلى مبنى آخر في السجن بسبب وضعه الصحي المتدهور.
وفي السياق القضائي, أرجأت المحكمة ملفين من أصل 42 ملفًا جنحيًا إلى 5 أيار المقبل, على أن تُحاكمه في التاريخ نفسه في الملفات المتعلقة بجنايات القتل, محاولة القتل, والاتجار بالمخدرات. كما يُتوقّع صدور ستة أحكام إضافية بحقه في ملفات جنحية أخرى, مع إسقاط ملاحقات إضافية لمرور الزمن عليها.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
