“في مفردات الفصح: تعالوا نقرأ لبنان بقلبِ موسى الصدر وعينِ المسيح”/ بقلم: زياد الزين
في زمن القيامة، واستحضاراً لمعاني العبور من الضيق إلى الرحاب، ثمة دعوة مفتوحة لقراءة التاريخ والواقع بعيونٍ لا يغشاها ضباب المصالح الضيقة. إنها دعوة للتموضع بعيداً عن الزوايا الحادة، والاعتراف بأن الاختلاف غنى، لا خنجراً في خاصرة الوطن.
المنهجية والعدو الواحد:
تعالوا نخرج من زواريب “الحروب العبثية”، ونحسم يقيناً بأن للبنانيين عدواً واحداً، أطماعه تتجاوز حدود الجغرافيا وحسابات الطوائف. إن مواجهة هذا العدو ليست وهماً، وجرحنا النازف ليس وهناً، بل هو الطريق لنكون “الخلطة السحرية” التي تُربك طموحات المحتل وتُسقط أوهامه.
لا فيدرالية.. بل تعددية ضامنة:
في لغة العقل، الداخل ليس ممراً للخارج، ولا مقراً لأجندات الدول. ومن هنا، وجب إسقاط موجة “الفيدرالية” التي تزرع القلق في المفردات، والعودة إلى مدرسة الإمام المغيب موسى الصدر: “البلد أمانة، وتعدد الطوائف ضمانة”. فالجنين الذي يولد من رحم الغرائزية ليس إلا طفلاً مشوهاً للطائفية المرة.
رحاب القيامة والشهادة:
تعالوا نرتقي إلى القيامة التي أرادها السيد المسيح عدلاً وإنسانية، ونسمع دوي الحب ينبض في عروق هذا الوطن. تعالوا نثبت للعالم أن التعدد في لبنان يمكن أن يصهرنا في لون واحد، وأن الموت في سبيل الله ليس نهاية، بل هو “عشق أبدي” يصون الأرض والكرامة.
إنها دعوة للتغاضي عن النزف اليومي، والرحيل نحو “لبنان الرسالة”، حيث الإنسان هو المبتدأ والمنتهى.
