ساعات أخيرة وشروط شبه مستحيلة.. نهاية حرب أم تصعد أكبر؟/ ليلى قيس
نقطة مفصلية تقف عندها المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية قبل انتهاء المهلة التي اعطاها ترامب والتي تنتهي فجر الأربعاء . مفاوضات تحت الضغط ، تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري مستمر وحقيقة واحدة ، 24 ساعة غير كافية لانهاء الحرب!
شروط إيرانية معلقة بين القبول والرفض :
تحت شعار “لا ثقة” بترامب ترفع إيران سقف مطالبها إلى الحد الأقصى معلنة رفض أي صيغة تحت مسمى الهدنة وتتمسك بإنهاء كامل للحرب ، و وقف القتال على كل الجبهات بما فيها جبهة لبنان مؤكدة على رفض إنهاء برنامجها النووي والتمسك بحقها في برنامج نووي سلمي كما تحمل الولايات المتحدة المسؤولية في التعويض عن الأضرار الناتجة عن الحرب والاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز وتثبيت نفوذها فيه
شروط تعتبرها إيران محقة و سيادية ولكن الوقت ليس لصالحها لقبولها
ازدواجية أمريكية: تفاوض مشروط وميدان مشتعل :
إستراتيجية مزدوجة يعتمدها الموقف الأمريكي فبين التصعيد العسكري المستمر و نافذة المفاوضات المشروطة تفرض الولايات المتحدة معادلة واضحة: إما القبول بالشروط الأمريكية أو مواجهة كلفة تصعيد غير مسبوقة
فمن جهة يعلن ترامب عن انفتاحه على تمديد المهلة في حال لمس الإيجابية من الجانب الإيراني ، ومن جهة أخرى يترافق تهديده مع ضربات استباقية ورسائل نارية محولا بذلك “الفرصة الدبلوماسية” إلى أداة ضغط و واضعاً هذا المسار على المحك
فالتصريحات الأخيرة لترامب رفع فيها سقف التهديد بتلميح مباشر باستهداف البنى التحتية الإيرانية وإعادتها إلى “العصر الحجري” ومحو إيران عن الخريطة .
حسابات أمريكية داخلية : بين الشارع الغاضب وكلفة الحرب!
تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا على المستوى الشعبي حيث ترتفع الأصوات الرافضة للحرب وتتوسع الاحتجاجات على قرارات ترامب.
لكن الضغوطات لا تقتصر على الشارع فقط إذ يوازيها قلق اقتصادي متصاعد فمع استمرار التصعيد تتفاقم الأزمة بسبب إغلاق مضيق هرمز فمع هشاشة التوازنات الاقتصادية لم تعد ترغب واشنطن في تحمل تداعيات هذه المواجهة، ولكن هذا الإنهاء مشروطاً باستسلام إيراني و هذا ما ترفضه طهران.
المشهد الميداني: واقع تحت النار!
على الأرض يتصاعد المشهد العسكري سريعا فقد أصبح الميدان أداة ضغط أساسية في التفاوض حيث تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات داخل العمق الإيراني كان آخرها استهداف مصانع البتروكيماويات في رسالة مباشرة لاستنزاف البنية التحتية وضرب العمق الاقتصادي في إيران.
ويبقى احتمال الرد الإيراني بالمثل قائما فأي تصعيد إضافي لن يبقى محصورا بل ممكن أن يتحول إلى مواجهة متعددة الجبهات.
ساعات فاصلة : تسوية متاخرة أم انفجار وشيك ؟
الوقت ينفذ و الفجوة بين إيران وأمريكا واسعة فمع شروط تدفع إلى تفوق واشنطن ورفض طهران أي صيغة تفسر كاستسلام وتمسكها بمطالبها التي تتخطى حدود المهلة المحددة ، تبقى السيناريوهات مفتوحة إما تمديد يشتري الوقت أو ضربة تغير قواعد اللعبة وتفتح نافذة لمواجهة أكبر.
ويبقى السؤال الوحيد الذي سيرسم الطريق في المرحلة المقبلة هل تنجح اللحظة الاخيرة في فرض تسوية ، ام أن الكلمة الاخيرة للميدان ؟
