بقلم: زياد الزين
في 13 نيسان هذا العام، تبدو الأثقال بحجم الجبال. لا نحن في العام 1975، ولا نحن بمنأى عن تداعياته. المشهد اليوم أبعد من زواريب المحلي وأعمق من جغرافيا الإقليم؛ إنه إعادة تظهير لنتائج أُسس لها ضمن “نواة حلف ترامب ونتنياهو”، حيث يبرع الأخير في استغلال “غرائز العظمة” لدى الأول، لتأكيد حقيقة واحدة: إنها حرب إسرائيلية بذراع أميركية.
من الميدان إلى طاولة “الاعتراف”:
بينما كان الهدف المعلن “إسقاط إيران من الداخل”، اقتضت الوقائع اعترافاً بما هو قائم والجلوس على طاولة الإقرار بالواقع. واليوم، تبدو الأطراف وكأنها تنأى بنفسها عن “الحرب المتفلتة عسكرياً” لتعيدها إلى جوهرها الحقيقي: حرب اقتصادية بمنافذ وممرات، حيث يسعى كل طرف لضمان سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة.
سراب التفاوض اللبناني:
وعليه، يرى الزين أن التعويل على خرق في ما يسمى “التفاوض مع لبنان” هو سقوطٌ قبل الأوان؛ فشروط الطرفين لا تلتقي، والأهداف متصدعة بالأصل. أما المراهنون على “حافة “اتفاق الطائف” والحل الجذري:
بدلاً من اجترار ذكرى 13 نيسان وممارسة سياسات التهويل، يدعو الزين إلى حوار داخلي حقيقي ينطلق من “اتفاق الطائف” الذي أنهى الحرب. ويشدد على أن ما يسقط 13 نيسان إلى الأبد ليس الخطابات، بل “إلغاء الطائفية السياسية بالكامل” والوقوف بوجه القفز فوق عناوين تطبيق الدستور.
العودة للجنوب:
نتمسك بلبنان، وفي مقدمه الجنوب، أكثر من أي وقت مضى. وفي ذكرى الحرب، لا خيار لنا إلا الانتماء لوطن نهائي، مؤكدين في 13 نيسان: نحن عائدون…
