علمت صحيفة الأخبار أن “هناك اتصالات تجري بين لبنان والعراق حول تنظيم مساهمة الدولة العراقية في عملية إعادة إعمار ما هدّمته الحرب “الإسرائيلية” في لبنان”.
ووفق الصحيفة، تبلّغت جهات لبنانية موافقة مبدئية من المسؤولين العراقيين حول مساهمة مباشرة في عملية إعادة إعمار الوحدات السكنية، على أن يتم ذلك عبر الدولة اللبنانية.
ويبدو أن الحكومة العراقية تناقش الآن، خيار أن تطلب إلى الحكومة اللبنانية سداد الدين المترتّب عن شراء كميات كبيرة من الفيول الخاص بمعامل الكهرباء، ووضع المبلغ في الحساب المتّفق عليه في مصرف لبنان، على أن تعلن الحكومة العراقية عن وضع هذا المبلغ في تصرّف الحكومة اللبنانية لضمّه إلى صندوق إعادة الإعمار.
لكنّ مصادر معنية، تبدي خشيتها، من أن يعمد لبنان إلى الموافقة الفورية إنما بقصد شطب المبالغ التي تُعتبر من الدين العام، ثم تتذرّع الحكومة بعدم توفّر الأموال وبالتالي لا يجري صرف المبالغ لمستحقيها في القرى والمدن والبلدات المتضررة من العدوان.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الحالية تعرف أنه توجد في حساب الخزينة المعروف بالحساب 36 مبالغ مالية ضخمة، ولو كان معظمها بالليرة اللبنانية، ويمكن لها استعمالها في مشاريع استثمارية، كما يمكنها استثمار جزء من هذه المبالغ التي تُقدّر قيمتها بـ5 مليارات دولار أميركي في سداد الدين للحكومة العراقية. لكن يبقى القرار مرتبطاً بالإرادة السياسية، حيث تخضع السلطة الجديدة في لبنان لطلبات أطراف الوصاية الخارجية بتجميد عملية إعادة الإعمار ريثما يتم تحقيق شروط سياسية تريدها الولايات المتحدة والسعودية و”إسرائيل”.
اتصال بين عون والسوداني
شدّد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال محادثة هاتفية بينهما بعد ظهر اليوم الخميس، على “متانة العلاقات الأخوية” بين لبنان والعراق، وذلك إثر استياء بغداد من تصريحات أدلى بها عون حول الحشد الشعبي.
وشدّد عون والسوداني على “متانة العلاقات الأخوية اللبنانية-العراقية التي بقيت راسخة ومتجذرة على مرّ السنوات، لأنها قائمة على الاحترام المتبادل لسيادة كل من لبنان والعراق”، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأكد الرئيس عون والسوداني “على الرغبة المتبادلة في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في المجالات كافة، وذلك بعيداً عن كل ما يمكن أن يؤثر على عمقها”.
وانتقد العراق أمس الأربعاء تصريحات صحافية للرئيس اللبناني جوزيف عون تناول فيها الحشد الشعبي في العراق. وكان عون قال في مقابلة صحافية الثلاثاء، إن لبنان “لن يستنسخ تجربة الحشد الشعبي في العراق لاستيعاب حزب الله ضمن صفوف الجيش”، مؤكداً أن حزب الله لن يكون وحدة مستقلة داخل الجيش، مضيفاً أنه يمكن لعناصره الالتحاق بالجيش والخضوع لدورات استيعاب.