قراءة متباينة لقرارات الحكومة: “نزول متقن عن الشجرة” أم انسحاب غير ميثاقي؟
كتب هشام أبو جودة أنّ مجلس الوزراء أدار جلسة اليوم بـ”نزول متقن عن الشجرة، وخروج متزن من الالتزامات مع الأميركيين”، مشيرًا إلى أنّه “لو زاد قليلًا كان يمكن القول إنّ الحكومة رمت الكرة خارج لبنان”، معتبرًا أنّ العبرة تبقى في كيفية التصرف في الأسابيع والأشهر المقبلة وسط تماهي بعض القوى مع مشروع “الحرب النيو-صهيونية” في المنطقة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
بدوره، رأى الكاتب أكرم بزي أنّ البيان صيغ بطريقة تُظهر أنّ “الجيش بدأ بتنفيذ الخطة على مراحل متعرجة وملتوية، لكن رئيس الجمهورية وقائد الجيش يعلمان أنّ التنفيذ غير ممكن، لذلك أبقيت الخطة سرية، على أن يطلع قائد الجيش مجلس الوزراء شهريًا على المستجدات”، معتبرًا أنّ “هذا المخرج الذكي يرضي مختلف الأطراف ويصب في مصلحة الرئيس نبيه بري”.
وأشار بزي إلى أنّ ما ردده بري على مسامع الوزراء ورد بلسان الوزير بول مرقص عند تلاوة القرارات: “يوضح لبنان أنّ أي تقدم نحو تنفيذ ما ورد في الورقة يبقى مرهونًا بالتزام الأطراف الأخرى، وفي مقدمتها إسرائيل، كما نصت الفقرة الختامية للورقة نفسها.”
أما العميد المتقاعد الياس فرحات، فلفت إلى الفرق بين ما جرى أمس وما حصل في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2007، موضحًا أنّ “استقالة الوزراء الشيعة حينها جعلت الحكومة غير شرعية استنادًا إلى المادة (ي) من مقدمة الدستور: لا شرعية لسلطة تناقض العيش المشترك، ما دفع رئيس مجلس النواب إلى وقف جلسات التشريع”.
وأضاف فرحات أنّ “ما حصل أمس مختلف، إذ إنّ الانسحاب من الجلسة عند بدء مناقشة بند حصرية السلاح لا يعدّ استقالة، لكنه يجعل أي قرار يصدر عنها قرارًا غير شرعي أو غير ميثاقي”.
