أجرت المقابلة: الإعلامية غنى شريف
أكد مدير شبكة الزهراني الإخبارية، محمد غزالة، أن الواقع المعيشي في لبنان بات يمر بحالة من “الانهيار الساحق”، مشيراً إلى أن المواطنين أبدوا نوعاً من الاستسلام لعدم القدرة على ملاحقة الارتفاع الجنوني في عدادات أسعار المحروقات، المواد الغذائية، رغيف الخبز، الأقساط المدرسية، الكتب، وتكاليف النقل اليومية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
المساعدات الخارجية والمداخيل المؤقتة لن تدوم
وأوضح غزالة أن بعض الفئات المجتمعية التي تصلها مساعدات أو تعتمد على مداخيل خارج إطار العمل التقليدي وعرق الجبين، يجب أن تدرك أن هذه التدفقات لن تستمر ولن ترتفع، بل هي قيد التقلص الحتمي؛ لأن الجهات الداعمة والمساهمة ستواجه بدورها قريباً مشكلات وتحديات بارزة في تأمين التمويل المستدام.
دور الإعلام: الالتزام بالقضايا المحقة ورفض المغريات
وفي سياق متصل، شدد غزالة على الدور المحوري والمسؤول الذي يجب أن تلعبه وسائل الإعلام في هذه المرحلة الحرجة. وأكد على ضرورة وقوف المحطات والمؤسسات الإعلامية كافة إلى جانب مطالب الناس المحقة، بغض النظر عن توجهاتها وسياساتها الخاصة، داعياً الأسرة الإعلامية إلى عدم الرضوخ أمام المكاسب الضيقة والمغريات التي قد تُعرض لحرف الأنظار عن وجع الشارع، معتبراً أن الرسالة الإعلامية الحقيقية تتجلى في أن تكون صوتاً صارخاً للحق وسنداً للمواطن في معركته من أجل العيش الكريم.
دعوة لتكامل الحراك النقابي ورفض “التسييس”
وتعليقاً على الحراك النقابي، رأى غزالة أن التوجه نحو التصعيد والإضراب الذي طرحته اتحادات نقابات السائقين العموميين، وما يلوح به المعلمون وبعض النقابات والمهن الحرة، يجب أن يتحول فوراً إلى توجه وطني جامع.
وحذر من أن تشتت التحركات سيؤدي إلى فشلها، وسيعطي الفرصة للبعض لإلباسها “لباساً سياسياً” يفرغها من مضمونها المطلبي المحق. وأضاف: “السياسة والأحزاب مطالبة اليوم بالالتفات إلى وجع الناس، ليس بمنطلق حزبي فئوي أو فردي، بل عبر جهد جماعي ضاغط لتحقيق المطالب المعيشية للجميع”.
نواة تحرك وطني يجمع المتقاعدين العسكريين
وشدد مدير شبكة الزهراني الإخبارية على أن وحدة التوجه بالمطالب هي الركيزة الأساسية والوحيدة لتحقيق أي خرق إيجابي. وطالب غزالة في ختام حديثه بضرورة ضم العسكريين المتقاعدين (المتعاقدين) ليكونوا النواة الصلبة لأي تحرك شعبي ومطلبي قادم، مع العمل على تنظيم هذا الحراك وتنسيقه بالمشاركة مع كافة القطاعات المتضررة.
