في وقتٍ تجاوزت فيه أسعار الترابة في السوق اللبنانية مستويات قياسية تُلامس 400 دولار للطن، تتصاعد علامات الاستفهام حول الجهات المعنية بالرقابة والمحاسبة، وسط غياب أي توضيحات رسمية تفسّر الفارق الهائل بين الأسعار الحالية وآخر المؤشرات الرسمية التي كانت تحدد السعر بأقل من ربع هذا الرقم.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ومع تقلّص عدد الشركات العاملة في القطاع وتراجع المنافسة، بات ملف الترابة واحداً من أكثر الملفات الاقتصادية إثارة للجدل، نظراً لتأثيره المباشر على قطاع البناء وكلفة المشاريع السكنية والاستثمارية.
وفي خضم هذا الواقع، تتجه الأنظار إلى لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النيابية برئاسة النائب فريد البستاني، باعتبارها الجهة البرلمانية المعنية بمتابعة الملفات الاقتصادية ومراقبة الأسواق. إلا أن الملف، رغم حجمه وانعكاساته الواسعة، لم يشهد حتى الآن تحركاً أو موقفاً علنياً واضحاً من اللجنة أو رئيسها.
هذا الغياب يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم فتح تحقيق جدي في آلية التسعير الحالية، وحول الجهات التي تستفيد من استمرار الواقع القائم، خصوصاً أن أزمة الترابة تحولت من قضية قطاعية إلى ملف يمسّ شريحة واسعة من اللبنانيين ويؤثر على حركة الإعمار والاستثمار في البلاد.
